3 - ابن فارس اللغوي
عرف ابن فارس بمعرفته الواسعة باللغة . وكتابه « المجمل » في اللغة لا يقل كثيرا في الشهرة عن كتاب العين ، والجمهرة ، والصِّحاح .
توثيقه :
وقد عرف ابن فارس بالتزامه إيراد الصحيح من اللغات . قال السيوطي بعد أن سرد طائفة من كتب اللغة المشهورة « 1 » : « وغالب هذه الكتب لم يلتزم فيها مؤلفوها الصحيح ، بل جمعوا فيها ما صح وغَيْرَه ، وينبهون على ما لم يثبت غالبا .
وأول من التزم الصحيحَ مقتصرا عليه ، الإمامُ أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري .
ولهذا سمى كتابه بالصحاح » . ثم قال : « وكان في عصر صاحب الصحاح ابن فارس ، فالتزم أن يذكر في مجمله الصَّحيح ، قال في أوله : قد ذكرنا الواضح من كلام العرب والصَّحيحَ منه ، دون الوحشي والمستنكر . . . وقال في آخر المجمل :
قد توخيت فيه الاختصار ، وآثرت فيه الإيجاز ، واقتصرت على ما صح عندي سماعا ، ومن كتاب صحيح النسب مشهور . ولولا تَوَخِّى ما لم أشكُك فيه من كلام العرب لوجدْت مقالا » .
هامش
( 1 ) المزهر ( 1 : 97 ) .