تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
يحتمل أن يراد أنه يعلم ذاته كما إذا قلنا إنه عالم بذاته لما فيه من الاشكال ونقول هو عالم لذاته لأنه لا اشكال فيه ويقال هو إله بذاته ولا يقال هو إله لذاته احترازا من الاشكال لأنه يحتمل أن يكون قولنا اله لذاته أنه إله ذاته كما يقال إنه اله لخلقه أي اله خلقه ، ويجوز أن يقال قادر لذاته وبذاته لأن ذلك لا يشكل لكون القادر لا يتعدى بالباء واللام وانما يتعدى بعلى .

( الفرق ) بين العلم

والتبيين أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به على سبيل الثقة كان ذلك بعد لبس أو لا ، والتبيين علم يقع بالشيء بعد لبس فقط ولهذا لا يقال تبينت أن السماء فوقي كما تقول علمتها فوقي ولا يقال لله متبين لذلك .

( الفرق ) بين المعروف

والمشهور أن المشهور هو المعروف عند الجماعة الكبيرة ، والمعروف معروف وان عرفه واحد يقال هذا معروف عند زيد ولا يقال مشهور عند زيد ولكن مشهور عند القوم .

( الفرق ) بين العلم

والشهادة أن الشهادة أخص من العلم وذلك أنها علم بوجود الأشياء لا من قبل غيرها ، والشاهد نقيض الغائب في المعنى ولهذا سمي ما يدرك بالحواس ويعلم ضرورة شاهدا وسمي ما يعلم بشيء غيره وهو الدلالة غائبا كالحياة والقدرة ، وسمي القديم شاهدا لكل نجوى لأنه يعلم جميع الموجودات بذاته فالشهادة علم يتناول الموجود ، والعلم يتناول الموجود والمعدوم .

( الفرق ) بين الشاهد

والمشاهد أن المشاهد للشيء هو المدرك له رؤية ، وقال بعضهم رؤية وسمعا وهو في الرؤية أشهر ولا يقال إن الله لم يزل مشاهدا لأن ذلك يقتضي ادراكا بحاسة والشاهد لا يقتضي ذلك .

( الفرق ) بين الشاهد

والحاضر أن الشاهد للشيء يقتضي أنه عالم به ولهذا قيل الشهادة على الحقوق لأنها لا تصح الا مع العلم بها وذلك أن أصل الشهادة الرؤية وقد شاهدت الشيء رأيته ، والشهد العسل على
الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 88 | أبي هلال العسكري