تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
صدق الله فيما أخبر به .

( الفرق ) بين الصدق

والحق أن الحق أعم لأنه وقوع الشيء في موقعه الذي هو أولى به . والصدق الاخبار عن الشيء على ما هو به ، والحق يكون اخبارا وغير إخبار .

ومن قبيل القول الاقرار

( الفرق ) بين الإقرار

والاعتراف أن الاقرار فيما قاله أبو جعفر الدامغاني حاصله اخبار عن شيء ماض وهو في الشريعة جهة ملزمة للحكم والدليل على أنه جهة ملزمة قوله تعالى
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ )
إلى قوله
( وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ )
فأمر بالاصغاء إلى قول من عليه الحق في حال الاستيثاق والاشهاد ليثبت عليه ذلك فلو لا انه جهة ملزمة لم يكن لاثباته فائدة ، وقال بعضهم الاعتراف مثل الاقرار الا أنه يقتضي تعريف صاحبه الغير أنه قد التزم ما اعترف به ، وأصله من المعرفة ، وأصل الاقرار من التقرير وهو تحصيل ما لم يصرح به القول ولهذا اختار أصحاب الشروط أقرّ به ولم يختاروا اعترف به . قال الشيخ أبو هلال أيده الله تعالى : يجوز أن يقر بالشيء وهو لا يعرف أنه أقر به ويجوز أن يقر بالباطل الذي لا أصل له ولا يقال لذلك اعتراف انما الاعتراف هو الاقرار الذي صحبته المعرفة بما أقر به مع الالتزام له ، ولهذا يقال : الشكر اعتراف بالنعمة ولا يقال اقرار بها لأنه لا يجوز أن يكون شكرا الا إذا قارنت المعرفة موقع المشكور وبالمشكور له في أكثر الحال فكل اعتراف اقرار وليس كل اقرار اعترافا ولهذا اختار أصحاب الشروط ذكر الاقرار لأنه أعم ، ونقيض الاعتراف الجحد ونقيض الاقرار الانكار .

ومن قبيل القول الشكر

( الفرق ) بين الشكر

والحمد أن الشكر هو الاعتراف بالنعمة على جهة التعظيم للمنعم ، والحمد الذكر بالجميل على جهة التعظيم المذكور به أيضا ويصح على النعمة وغير النعمة ، والشكر لا يصح الا على النعمة
الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 39 | أبي هلال العسكري