تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

( الفرق ) بين المكان

والمكانة ان المكانة الطريقة يقال هو يعمل على مكانته ومكينته أي على طريقته ومنه قوله تعالى
( عَلى مَكانَتِكُمْ إِنَّا عامِلُونَ )
والمكان مفعل من يكون ويكون مصدرا وموضعا .

( الفرق ) بين قولك تماما

له وتماما عليه في قوله تعالى
( تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ )
أن تماما له يدل على نقصانه قبل تكميله وتماما عليه يدل على نقصانه فقط لأنه يقتضي مضاعفة عليه .

( الفرق ) بين أم

وأو أن أم استفهام وفيها ادعاء إذا عادلت الألف نحو أزيد في الدار وليس ذلك في أو ، ولهذا اختلف الجواب فيهما في أم بالتعبير وأو بنعم أو لا .

( الفرق ) بين النار

والسعير والجحيم والحريق أن السعير هو النار الملتهبة الحراقة أعني أنها تسمى حريقا في حال إحراقها للاحراق يقال في العود نار وفي الحجر نار ولا يقال فيه سعير ، والحريق النار الملتهبة شيئا واهلاكها له ، ولهذا يقال وقع الحريق في موضع كذا ولا يقال وقع السعير فلا يقتضي قولك السعير ما يقتضيه الحريق ولهذا يقال فلان مسعر حرب كأنه يشعلها ويلهبها ولا يقال محرق ، والجحيم نار على نار وجمر على جمر ، وجاحمه شدة تلهبه وجاحم الحرب أشد موضع فيها ويقال لعين الأسد جحمة لشدة توقدها . وأما جهنم فيفيد بعد القعر من قولك جهنام إذا كانت بعيدة القعر .

( الفرق ) بين النور

والضياء أن الضياء ما يتخلل الهواء من أجزاء النور فيبيض بذلك ، والشاهد أنهم يقولون ضياء النهار ولا يقولون نور النهار الا أن يعنوا الشمس فالنور الجملة التي يتشعب منها ، والضوء مصدر ضاء يضوء ضوءا يقال ضاء وأضاء أي ضاء هو وأضاء غيره .

( الفرق ) بين النطفة

والمنى ، أن قولك النطفة يفيد أنها ماء قليل والماء القليل تسميه العرب النطفة يقولون هذه نطفة عذبة أي ماء عذب ، ثم كثر
الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 307 | أبي هلال العسكري