تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
والوسامة أبلغ من الحسن وذلك انك إذا كررت النظر في الشيء الحسن وأكثرت التوسم له نقص حسنه عندك ، والوسيم هو الذي تزايد حسنه على تكرير النظر .

( الفرق ) بين الحسن

والبهجة أن البهجة حسن يفرح به القلب ، وأصل البهجة السرور ، ورجل بهج وبهيج مسرور ، وابتهج إذا سر ثم سمي الحسن الذي يبهج القلب بهجة ، وقد يسمى الشيء باسم سببه ، والبهجة عند الخليل حسن لون الشيء ونضارته قال ويقال رجل بهج أو مبتهج بأمر يسره فأشار إلى ما قلناه .

( الفرق ) بين الحسن

والصباحة أن الصباحة اشراق الوجه وصفاء بشرته مأخوذ من الصبح وهو بريق الحديد وغيره وقيل للصبح صبح لبريقه ، وأما الملاحة فهي أن يكون الموصوف بها حلوا مقبول الجملة وان لم يكن حسنا في التفصيل ، قال العرب الملاحة في الفم والحلاوة في العينين والجمال في الأنف والظرف في اللسان ، ولهذا قال الحسن إذا كان اللص ظريفا لم يقطع يريد أن يدافع عن نفسه بحلاوة لسانه وبحسن منطقه ، والمشهور في الملاحة هو الذي ذكرته .

( الفرق ) بين الحسن

والجمال أن الجمال هو ما يشتهر ويرتفع به الانسان من الافعال والاخلاق ومن كثرة المال والجسم وليس هو من الحسن في شيء ألا ترى أنه يقال لك في هذا الامر جمال ولا يقال لك فيه حسن ، وفي القرآن
( وَلَكُمْ فِيها
« 1 »
جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ )
يعني الخيل والإبل . والحسن في الأصل الصورة ثم استعمل في الافعال والأخلاق ، والجمال في الأصل للأفعال والأخلاق والأحوال الظاهرة ثم استعمل في الصور ، وأصل الجمال في العربية العظم ومنه قيل الجملة لأنها أعظم من التفاريق والجمل الحبل الغليظ والجمل
هامش
( 1 ) في السكندرية « فيه » وهو تحريف .
الفروق في اللغة ( ط دار الآفاق ) — صفحة 257 | أبي هلال العسكري