( الفرق ) بين الخوف
والهول
أن الهول مخافة الشيء لا يدري على ما يقحم عليه منه كهول الليل وهول البحر وقد هالني الشيء وهو هائل ولا يقال أمر مهول الا أن الشاعر قال في بيت :
ومهول من المناهل وحش * ذي عراقيب آجن مدفان
وتفسير المهول أن فيه هولا ، والعرب إذا كان الشيء أنشئ له يخرجونه على فاعل كقولهم دارع وإذا كان الشيء أنشئ فيه أخرجوه على مفعول مثل يحبون فيه ذلك ، ومديون عليه ذلك وهذا قول الخليل .
( الفرق ) بين الخوف
والوجل
أن الخوف خلاف الطمأنينة وجل الرجل يوجل وجلا إذا قلق ولم يطمئن ويقال أنا من هذا على وجل ومن ذلك « 1 » على طمأنينة ، ولا يقال على خوف في هذا الموضع ، وفي القرآن
( الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ ) *
أي إذا ذكرت عظمة الله وقدرته لم تطمئن قلوبهم إلى ما قدموه من الطاعة وظنوا أنهم مقصرون فاضطربوا من ذلك وقلقوا فليس الوجل من الخوف في شيء ، وخاف متعد ووجل غير متعد وصيغتاهما مختلفتان أيضا وذلك يدل على فرق « 2 » بينهما في المعنى .
( الفرق ) بين الاتقاء
والخشية
أن في الاتقاء معنى الاحتراس مما يخاف وليس ذلك في الخشية .
( الفرق ) بين الخوف
والبأس والبؤس
أن البأس يجري على العدة من السلاح وغيرها ونحوه قوله تعالى
( وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ )
ويستعمل في موضع الخوف مجازا فيقال لا بأس عليك ولا بأس في هذا الفعل أي لا كراهة فيه .
( الفرق ) بين الحيرة
والدهش
أن الدهش حيرة مع تردد واضطراب
هامش
( 1 ) في السكندرية « ومن هذا » .
( 2 ) « على فرق » غير موجودة في الأصل .