الثاني الأول إذا تلاه وعقب الليل النهار والليل والنهار هما عقيبان وأعقبه بالغبطة حسرة إذا أبدله بها وعقب باعتذار بعد إساءة وفي التنزيل
( وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ ) *
أي لم يرجع بعد ذهابه تاليا له مجيئه وفيه
( لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ )
وتعقبت فلانا تتبعت أمره واستعقبت منه خيرا وشرا أي استبدلت بالأول ما يتلوه من الثاني ، وتعاقبا الأمر تناوباه بما يتلو كل واحد منهما الآخر وعاقبت اللص بالقطع الذي يتلو سرقته واعتقب الرجلان العقبة إذا ركبها كل واحد منهما على مناوبة الآخر
( وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ) *
وعلى المجرمين لأنها تعقب المتقين خيرا والمجرمين شرا كما تقول الدائرة لفلان على فلان .
( الفرق ) بين البلاء
والنقمة
أن البلاء يكون ضررا ويكون نفعا وإذا أردت النفع قلت أبليته وفي القرآن
( وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً )
ومن الضر بلوته ، وأصله أن تختبره بالمكروه وتستخرج ما عنده من الصبر به ويكون ذلك ابتداءا والنقمة لا تكون الا جزاءا وعقوبة وأصلها شدة الانكار تقول نقمت عليه الأمر إذا أنكرته عليه وقد تسمى النقمة بلاءا والبلاء لا يسمى نقمة إذا كان ابتداءا والبلاء أيضا اسم للنعمة وفي كلام الأحنف البلاء ثم الثناء أي النعمة ثم الشكر .
( الفرق ) بين قولك أنكر
وبين قولك نقم
أن قولك نقم أبلغ من قولك أنكر ومعنى نقم أنكر انكار المعاقب ومن ثم سمي العقاب نقمة .
( الفرق ) بين العقاب
والانتقام
أن الانتقام سلب النعمة بالعذاب ، والعقاب جزاء على الجرم بالعذاب لأن العقاب نقيض الثواب والانتقام نقيض الانعام .
( الفرق ) بين الخوف
والحذر والخشية والفزع
أن الخوف توقع الضرر المشكوك في وقوعه ومن يتيقن الضرر لم يكن خائفا له وكذلك الرجاء لا يكون الا مع الشك ومن تيقن النفع لم يكن راجيا له ، والحذر توقي الضرر ، وسواء كان مظنونا أو متيقنا ، والحذر يدفع الضرر ، والخوف