سبحان من عنت الوجوه لوجهه * ملك الملوك ومالك الغفر
ولو قال ملك « 1 » العفر لم يحسن .
( الفرق ) بين مالك
ومليك
أن المليك مبالغة مثل سميع وعليم ولا يقتضي مملوكا وهو بمعنى فاعل إلا أنه يتضمن معنى التكثير والمبالغة ، وليس معنى قولنا فاعل أنه فعل فعلا استحق من أجله الصفة بذلك وإنما يراد به اعمال ذلك في الاعراب على تقدير أسماء الفاعلين .
( الفرق ) بين الملك
والملك
أن الملك هو استفاضة الملك وسعة المقدور لمن له السياسة والتدبير والملك استحقاق تصريف الشيء لمن هو أولى به من غيره .
( الفرق ) بين كبير
القوم وعظيم القوم
أن عظيم القوم هو الذي ليس فوقه أحد منهم فلا تكون الصفة به إلا مع السؤدد والسلطان فهو مفارق للكبير
وكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى كسرى عظيم فارس .
والعظيم في أسماء الله تعالى بمعنى عظيم الشأن والامتناع عن مساواة الصغير له بالتضعيف ، وأصل الكلمة القوة ومنه سمي العظيم عظيما لقوته ، ويجوز أن يقال أن أصله عظيم الجثة ثم نقل لعظيم الشأن كما فعل بالكبير وقال تعالى
( عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) *
فسماه عظيما لعظم ما فيه من الآلام والبلاء « 2 » ، وما اتسع لأن يكون فيه العظم استحق بأن يوصف أنه عظيم .
( الفرق ) بين العظيم
والكبير
أن العظيم قد « 3 » يكون من جهة الكثرة ومن غير جهة الكثرة ولذلك جاز أن يوصف اللّه تعالى بأنه عظيم وان لم يوصف بأنه كثير ، وقد يعظم الشيء من جهة الجنس ومن جهة التضاعف . وفرق بعضهم بين الجليل والكبير بأن قال الجليل في أسماء اللّه تعالى هو العظيم الشأن المستحق للحمد ، والكبير فيما يجب له من
هامش
( 1 ) في الأصل « مالك » .
( 2 ) في الأصل « والملاذ » .
( 3 ) « قد » ساقطة من نسخة .