يقال إنه يقتضي قصد الناس اليه في الحوائج من قولك صمدت صمدة أي قصدت قصدة ، وكيفما كان فإنه أبلغ من السيد ألا ترى أنه يقال لمن يسود عشيرته سيد ولا يقال له صمد حتى يعظم شأنه فيكون المقصود دون غيره ، ولهذا يقال سيد صمد ولم يسمع صمد سيد .
( الفرق ) بين قولك يسوسهم
وبين قولك يسودهم
أن معنى قولك يسودهم أنه يلي تدبيرهم ومعنى قولك يسوسهم أنه ينظر في دقيق أمورهم مأخوذ من السوس ، ولا تجوز الصفة به على اللّه تعالى لأن الأمور لا تدق عنه وقد ذكرنا ذلك قبل .
( الفرق ) بين سيد
القوم وكبير هم
أن سيدهم هو الذي يلي تدبيرهم ، وكبيرهم هو الذي يفضلهم في العلم أو السن أو الشرف وقد قال تعالى
( فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ )
فيجوز أن يكون الكبير في السن ، ويجوز أن يكون الكبير في الفضل ويقال لسيد القوم كبيرهم ولا يقال لكبيرهم سيدهم إلا إذا ولي تدبيرهم ، والكبير في أسماء اللّه تعالى هو الكبير الشأن الممتنع من مساواة الأصغر له بالتضعيف « 1 » والكبير الشخص الذي يمكن مساواته للأصغر بالتجزئة « 2 » ويمكن مساواة الأصغر له بالتضعيف ، والصفة بهذا لا تجوز على اللّه تعالى ، وقال بعضهم الكبير في أسماء الله تعالى بمعنى أنه كبير في أنفس العارفين غير أن يكون له نظير .
( الفرق ) بين مالك
وملك
أن مالك يفيد مملوكا ، وملكا لا يفيد ذلك ولكنه « 3 » يفيد الأمر وسعة المقدرة على أن المالك أوسع من الملك لأنك تقول الله مالك الملائكة والانس والجن « 4 » ومالك الأرض والسماء ومالك السحاب والرياح ونحو ذلك ، ومالك لا يحسن إلا في الملائكة والانس والجن قال الفرزدق :
هامش
( 1 ) من قوله « التضعيف » إلى « التضعيف » الآتية ساقط من نسخة .
( 2 ) في السكندرية « بالتجربة » وساقط من غيرها .
( 3 ) في نسخة « ولكن » .
( 4 ) هنا زيادة « قال الفرزدق » وما بعدها إلى البيت غير موجود في السكندرية .