بعينه قال النابغة : *
دم أهريق على الأنصاب من جسد
* فيجوز أن يقال إنه سمي جسدا لما فيه من الدم فلهذا خص به الحيوان فيقال جسد الانسان وجسد الحمار ولا يقال جسد الخشبة كما يقال جرم الخشبة وإن قيل ذلك فعلى التقريب والاستعارة ويقال ثوب مجسد إذا كان يقوم من كثافة صبغه وقيل للزعفران جساد تشبيها بحمرة الدم .
( الفرق ) بين الجسد
والبدن
أن البدن هو ما علا من جسد الانسان ولهذا يقال للزرع القصير الذي يلبس الصدر إلى السرة بدن لأنها تقع على البدن وجسم الانسان كله جسد ، والشاهد أنه يقال لمن قطع بعض أطرافه إنه قطع شيء من جسده ولا يقال شيء من بدنه وإن قيل فعلى بعد ، وقد يتداخل الاسمان إذا تقاربا في المعنى ، ولما كان البدن هو أعلى الجسد وأغلظه قيل لمن غلظ من السمن قد بدن وهو بدين ، والبدن الإبل المسمنة للنحر ثم كثر ذلك حتى سمي ما يتخذ للنحر بدنة سمينة كانت أو مهزولة .
ومما يدخل في هذا الباب
( الفرق ) بين الصفة
والهيئة
أن الصفة من قبيل الأسماء واستعمالها في المسميات مجاز وليست الهيئة كذلك ولو كانت هيء الشيء صفة له لكان الهيء له واصفا له ويوجب ذلك أن يكون المحرك للجسم واصفا له وهذا خلاف العرف .
( الفرق ) بين الحلية
والهيئة
أن الحلية هيئة زائدة على الهيئة التي لا بد منها كحلية السكين والسيف انما هي هيئة زائدة على هيئة السكين والسيف وتقول حليته إذا هيأته هيئة لم تشمله بل تكون كالعلامة فيه ومن ثم سمي الحلى الملبوس حليا .
( الفرق ) بين الصورة
والهيئة
أن الصورة اسم يقع على جميع هيئات الشيء لا على بعضها ، ويقع أيضا على ما ليس بهيئة ، ألا ترى أنه يقال صورة هذا الأمر كذا ولا يقال هيئته كذا ، وانما الهيئة تستعمل في البنية ويقال تصورت ما قاله وتصورت الشيء كهيئته الذي هو عليه ونهايته من الطرفين