تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
بالقصر . ولم أسمع لهما فعلًا . وأخبرني المُنذري ، عن أحمد بن يحيى أنه قال : الأياء : مفتوح الأول ممدود ؛ والإيا ، مكسور الألف مقصور ، وإياة ، كله واحد : شُعاع الشّمْس وضوؤها . رَوى ذلك الفراء ، عن الكسائي ؛ وأنشد :
سَقَتْه إياةَ الشَّمْس الإلثاته * أُسِفّ ولم يُكْمَد عليه بإثمد
وروى ابن شُميل عن العرب : أَوّيتُ بالخيل تأَوِيةً ، إذا دَعوتَها : آوُوه ، لِتَريع إلى صوتك ؛ ومنه قول الشاعر :
في حاضِرٍ لَجِبٍ قاسٍ صواهلُه * يُقال للخيل في أَسْلافه آوُو
قلت : وهو مَعروف مِن دعاء العَرب خَيْلَها .

وأي :

الأصمعي وغيره ، يُقال : وأيت أَئِي وَأْياً ، إذا ضَمنت ووَعدت ؛ وأَنْشد أبو عُبيد :
وما خُنْتُ ذا عَهد وَأَيْت بعَهْده * ولم أحْرم المُضْطَرّ إذ جاء قانِعاً
الليث : يقال : وَأَيْت لك به على نفسي وَأْياً . والأمر : أَهْ . والاثنين : أَيَا . والجميع : أَوْا . تقول : أَهْ ، وتسكت ؛ ولا تَأَهْ ، وتَسْكت . وهو على تقدير : عه ، ولا تَعَه . وإن مَررت قلت : إ بِمَا وعدت ، إيَا بِما وعدتما ، كقولك : عِ ما يُقال لك ، في المُرور . والوَأَى : الفرس السَّريع المُقْتدر الخَلْق . والنَّجيبة من الإبل يقال لها : الوآة ، بالهاء ؛ وأَنْشد :
ويقول ناعتُها إذا أَعْرضْتها * هذي الوآة كصَخْرة الوَعْلِ
وقال القُتيبي : قال الرِّياشي : الوئيّة : الدُّرة ، مثل : وَئيّة القِدر . قلت : ولم يضبط القُتيبي هذا الحرف ، والصواب الوَنِيّة ، بالنون : الدُّرة ، وكذلك الوَنَاة ، وهي الدُّرة المَثْقوبة . وأما « الوئيّة » فهي القِدر الكبيرة . وقال أبو عُبيد : قال أبو عمرو : من القُدور : الوَئِيّة ، على « فَعِيلة » وهي الواسعة . وقال الأصمعي مثله ؛ وأنشدنا :
وقِدْر كرأل الصَّحْصَحان وَئِيَّة * أنخت لها بَعد الهُدوِّ الأثافِيا
وأخبرني المُنذري ، عن أبي الهيثم ، أنه قال : قِدْر وَئِيّة ، ووَئِيبة . فمن قال : « وئيّة » ، فهي من الفرس الوَأَى ، وهو الضَّخم . ومن قال : وَئيبة ، فهو من الحافِر الوَأْب . والقِدح المُقعَّب يُقال له : وَأْبٌ ؛ وأَنْشد :