تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *

كتاب الحروف الجوف

يقال للياء والواو والألف : الأحرف الجوف . وكان الخليل يُسمّيها الحروف الضَّعيفة الهوائية . سُميت جوفاً لأنه لا أحياز لها ، فنسبت إلى أحيازها كسائر الحروف التي لها أَحياز ، إنما تخرج من هواء الجوف ، فسمِّيت مرة جُوفاً ، ومرة هوائية . وسُميت ضعيفة لانتقالها من حال إلى حال عند التصرّف باعتلال . قلت : وأنا أبدأ بتفسير ما يأتلف منها ، ويكون لها أفعال ، أو يكون أسماء وأدوات ، ثم أَذكر هجاءها منفردة ومعروفة بمعانيها ، لتقف عليها إن شاء اللَّه تعالى .

أَبنية أفعالها وأسمائها

أوى - وأي - وي - أيّ - أيْ - أوْ - أوّ - وا

الواو :

ومعناها في العطف وغيره . « فعل » الألف مهموزة وساكنة « فعل » اليائي .

أوى :

تقولُ العرب : أوى إلى منزلهِ يَأوي أُويّاً . وآويته أنا إيواءً . هذا الكلام الجيد . ومن العرب من يقول : أَويت فلاناً ، إذا أنزلته بك . وأَوَيت الإبل ، بمعنى آويتها . وأقرأني الإيادي عن شَمر لأبي عُبيد ؛ يقال : أَوَيته ، بالقصر ؛ وآويته ، بالمد ، على أفعلته ، بمعنى واحد . قال : وأويت إلى فلان ، بالقصر لا غير . وأخبرني المنذري ، عن أبي الهيثم أنه أنكر أن يقال : أويت ؛ بقصر الألف ، بمعنى آويت . قال : ويقال : أويت فلاناً ، بمعنى : أويت إليه . قلت : ولم يَحفظ أبو الهيثم - رحمه اللَّه - هذه اللغة ، وهي صحيحة .