تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣

المكنىّ بالأم

قال : وأُم التّنائف : المفازة البعيدة . وأم القُرَى : مَكَّة . وكُل مدينة ، هي أُم ما حولها من القُرى . وأُم الكِتَاب : كُل آية محكمة من آيات الشرائع والأحكام والفرائض . و جاء في الحديث : « إن أُم الكتاب هي فاتحة الكتاب » ، لأنها هي المتقدّمة أمام كل سُورة في جميع الصلوات ، وابتدى بها في المُصحف فقدّمت ، وهي القرآن العظيم . وأما قوله تعالى :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ
الْكِتابِ لَدَيْنا [ الزخرف : 4 ] . فقال : هي اللوح المحفوظ . قال قتادة : أُم الكتاب : أَصل الكتاب . و عن ابن عبّاس : أُمّ الكتاب ، القرآن من أوله إلى آخره . وقوله تعالى :
فَأُمُّهُ
هاوِيَةٌ ( 9 ) [ القارعة : 9 ] أي : أُمه التي يأوي إليها ، كما يأوي الرجل إلى أُمه ، هاوية ، وهي النار يهوي فيها من يدخلها ، أي : يَهلك . وقيل : فأم رأسه هاوية فيها ، أي : ساقطة . وأُم الرُّمْح : لواؤُه وما لُفّ عليه من خِرقة ؛ ومنه قول الشاعر :
وسَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمّه * مِن يَدِ العاصِي وما طالَ الطِّوَلْ
وأخبرنا عبد الملك ، عن الربيع ، عن الشافعي ، قال : العربُ تقول للرجل يلي طعام القوم وخدمتهم : هو أُمتهم ؛ وأَنْشد للشَّنْفرى :
وأُمّ عيال قد شهدت تَقُوتهم * إذا حَتَرتْهم أَتْفَهت وأَقَلَّت
قال : ويُقال للمرأة التي يأوي إليها الرَّجُلُ : هي أُم مَثْواه . و في الحديث : « اتقوا الخمر فإنها أُم الخبائث » . وقال شمر : أم الخبائث : التي تجمع كُل خبيث . قال : وقال : الفصيح في أعراب قَيس : إذا قيل : أُمّ الشر ، فهي تَجمع كل شَرّ على وَجه الأرض . وإذا قيل أُمّ الخير ، فهي تَجمع كُلّ خَير . قال : وقال ابن شميل : الأم لكُل شيء ، هي المجَمع له والمَضَمّ . وأُم الرأس ، هي الخريطة التي فيها الدِّماغ . وأمُّ النُّجوم : المَجَرّة . وأمُّ الطَّريق : مُعظمها ، إذا كان طريقاً عظيماً وحوله طُرق صِغار فالأعظم أُمّ الطريق .