المكنىّ بالأم
قال : وأُم التّنائف : المفازة البعيدة .
وأم القُرَى : مَكَّة .
وكُل مدينة ، هي أُم ما حولها من القُرى .
وأُم الكِتَاب : كُل آية محكمة من آيات الشرائع والأحكام والفرائض .
و
جاء في الحديث : « إن أُم الكتاب هي فاتحة الكتاب »
، لأنها هي المتقدّمة أمام كل سُورة في جميع الصلوات ، وابتدى بها في المُصحف فقدّمت ، وهي القرآن العظيم .
وأما قوله تعالى :
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ
الْكِتابِ لَدَيْنا [ الزخرف : 4 ] . فقال : هي اللوح المحفوظ .
قال قتادة : أُم الكتاب : أَصل الكتاب .
و
عن ابن عبّاس : أُمّ الكتاب ، القرآن من أوله إلى آخره .
وقوله تعالى :
فَأُمُّهُ
هاوِيَةٌ ( 9 ) [ القارعة : 9 ] أي : أُمه التي يأوي إليها ، كما يأوي الرجل إلى أُمه ، هاوية ، وهي النار يهوي فيها من يدخلها ، أي : يَهلك .
وقيل : فأم رأسه هاوية فيها ، أي :
ساقطة .
وأُم الرُّمْح : لواؤُه وما لُفّ عليه من خِرقة ؛ ومنه قول الشاعر :
وسَلَبْنا الرُّمْح فيه أُمّه * مِن يَدِ العاصِي وما طالَ الطِّوَلْ
وأخبرنا عبد الملك ، عن الربيع ، عن الشافعي ، قال : العربُ تقول للرجل يلي طعام القوم وخدمتهم : هو أُمتهم ؛ وأَنْشد للشَّنْفرى :
وأُمّ عيال قد شهدت تَقُوتهم * إذا حَتَرتْهم أَتْفَهت وأَقَلَّت
قال : ويُقال للمرأة التي يأوي إليها الرَّجُلُ : هي أُم مَثْواه .
و
في الحديث : « اتقوا الخمر فإنها أُم الخبائث »
. وقال شمر : أم الخبائث : التي تجمع كُل خبيث .
قال : وقال : الفصيح في أعراب قَيس :
إذا قيل : أُمّ الشر ، فهي تَجمع كل شَرّ على وَجه الأرض .
وإذا قيل أُمّ الخير ، فهي تَجمع كُلّ خَير .
قال : وقال ابن شميل : الأم لكُل شيء ، هي المجَمع له والمَضَمّ .
وأُم الرأس ، هي الخريطة التي فيها الدِّماغ .
وأمُّ النُّجوم : المَجَرّة .
وأمُّ الطَّريق : مُعظمها ، إذا كان طريقاً عظيماً وحوله طُرق صِغار فالأعظم أُمّ الطريق .