تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وقال ابن بُزُرْج : قالوا ما أَمّك وأمّ ذات عِرْق ؟ أي : أَيْهات منك ذات عِرْق ؟ قال الليث : الأُم ، هي الوالدة ؛ والجمع الأُمَّهات . وقال غيره : تُجمع « الأُم » من الآدميّات : أمّهات ؛ وتجمع من البهائم : أُمّات ؛ قال :
لقد آليْت أُعْذَر في خِداع * وإن مَنَّيت أمّاتِ الرِّبَاعِ
الليث : يقال : تأمّم فلان أُمّاً ، أي : اتخذها لنفسه أُمّاً . وتفسير « الأم » في كل معانيها : أمّة ، لأن تأسيسه من حَرْفين صحيحين ، والهاء فيه أصلية ، ولكن العرب حذَفت تلك الهاء إذا أمنوا اللَّبْس . قال : ويقول بعضُهم في تَصغير « أُمّ » : أمَيْمة . والصواب : أُمَيْهة ، تُرد إلى أصل تأسيسها . ومن قال « أُميمة » صغّرها على لفظها ، وهم الذين يقولون « أمّات » ؛ وأَنشد :
إذا الأمّهات قَبَحْن الوُجُوهَ * فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمّاتِكَا
قال ابن كيسان : يُقال : أُمّ ، وهي الأصْل ؛ ومنهم من يقول : أُمّة ؛ ومنهم من يقول : أُمّهة ؛ وأَنْشد :
تَقَبَّلْتها عن أُمَّةٍ لك طالما * تُنوزع في الأَسواق عنها خِمارُها
يُريد : عن أُم لك ، فألحقها هاء التأنيث . وقال آخر :
* أُمَّهتي خندفُ والياس أَبِي *
فأمّا الجمع فأكثر العرب على « أمّهات » ومنهم من يقُول : أُمّات . وقال المبرّد : الهاء من حروف الزّيادة ، وهي مزيدة في « الأُمهات » والأصل « الأُم » وهو : القَصْد . قلت : وهذا هو الصواب ، أن « الهاء » مزيدة في « الأمهات » . وقال الليث : من العرب مَن يَحذف ألف « أم » كقول عديّ بن زيد :
* أيّها العائب عندي مّ زَيْد *
واعلم أن كل شيء يُضم إليه سائر ما يليه فإن العرب تسمِّي ذلك الشيء : أُمًّا ، من ذلك : أُم الرأس ، وهو الدِّماغ ؛ ورَجُلٌ مَأْمُوم ؛ والشجّة الآمّة : التي تبلغ أُمَّ الدِّماغ . والأَميم : المَأْموم . قال والأُمَيْمة : الحجارة التي تُشْدخ بها الرُّؤوس ؛ قال :
ويومَ جَلَّينا عن الأهاتم * بالمَنْجنيقات وبالأمَائمِ