وقال ابن بُزُرْج : قالوا ما أَمّك وأمّ ذات عِرْق ؟ أي : أَيْهات منك ذات عِرْق ؟
قال الليث : الأُم ، هي الوالدة ؛ والجمع الأُمَّهات .
وقال غيره : تُجمع « الأُم » من الآدميّات :
أمّهات ؛
وتجمع من البهائم : أُمّات ؛ قال :
لقد آليْت أُعْذَر في خِداع * وإن مَنَّيت أمّاتِ الرِّبَاعِ
الليث : يقال : تأمّم فلان أُمّاً ، أي :
اتخذها لنفسه أُمّاً .
وتفسير « الأم » في كل معانيها : أمّة ، لأن تأسيسه من حَرْفين صحيحين ، والهاء فيه أصلية ، ولكن العرب حذَفت تلك الهاء إذا أمنوا اللَّبْس .
قال : ويقول بعضُهم في تَصغير « أُمّ » :
أمَيْمة .
والصواب : أُمَيْهة ، تُرد إلى أصل تأسيسها .
ومن قال « أُميمة » صغّرها على لفظها ، وهم الذين يقولون « أمّات » ؛ وأَنشد :
إذا الأمّهات قَبَحْن الوُجُوهَ * فَرَجْتَ الظَّلامَ بأُمّاتِكَا
قال ابن كيسان : يُقال : أُمّ ، وهي الأصْل ؛
ومنهم من يقول : أُمّة ؛ ومنهم من يقول :
أُمّهة ؛ وأَنْشد :
تَقَبَّلْتها عن أُمَّةٍ لك طالما * تُنوزع في الأَسواق عنها خِمارُها
يُريد : عن أُم لك ، فألحقها هاء التأنيث .
وقال آخر :
* أُمَّهتي خندفُ والياس أَبِي *
فأمّا الجمع فأكثر العرب على « أمّهات » ومنهم من يقُول : أُمّات .
وقال المبرّد : الهاء من حروف الزّيادة ، وهي مزيدة في « الأُمهات » والأصل « الأُم » وهو : القَصْد .
قلت : وهذا هو الصواب ، أن « الهاء » مزيدة في « الأمهات » .
وقال الليث : من العرب مَن يَحذف ألف « أم » كقول عديّ بن زيد :
* أيّها العائب عندي مّ زَيْد *
واعلم أن كل شيء يُضم إليه سائر ما يليه فإن العرب تسمِّي ذلك الشيء : أُمًّا ، من ذلك : أُم الرأس ، وهو الدِّماغ ؛ ورَجُلٌ مَأْمُوم ؛ والشجّة الآمّة : التي تبلغ أُمَّ الدِّماغ .
والأَميم : المَأْموم .
قال والأُمَيْمة : الحجارة التي تُشْدخ بها الرُّؤوس ؛ قال :
ويومَ جَلَّينا عن الأهاتم * بالمَنْجنيقات وبالأمَائمِ