كتاب الثاء
من « تهذيب اللغة »
أبواب المضاعف منه
[ باب الثاء والراء ]
ث ر ثر - رث : مستعملان .
ثر :
قال اللَّيْثُ : يُقال لِلْعَيْن الغَزيرة الماء :
عَيْنٌ ثَرَّةٌ .
وقد ثَرَّت تَثُرّ ثَرَارَة .
وطَعْنَةٌ ثَرَّةٌ ، أي واسِعة .
وكذلك عَيْنُ السَّحَاب .
وكُلُّ نعت في حَدّ المُدْغَم إذا كان على تَقْدير « فَعَل » فأَكْثره على تقدير « يَفْعِل » ، نحو : طَبّ يطِبّ ، وثَرّ يثِرّ .
وقد يَختلف في نحو : خبَّ يَخُبّ ، فهو خَبٌّ .
قال : وكلّ شيء في باب التَّضْعِيف فِعْله من « يفعل » مَفْتوح : فهو في « فَعِيل » مكسور في كُلّ شيء ، نحو ، شَحّ يَشِحّ ، وضَنَّ يَضِنّ ، فهو شَحِيح وضَنين .
ومن العرب من يقول : شَحّ يَشُحّ ، وضَنّ يضُنّ .
وما كان من أفعل وفَعْلاء من ذوات التضعيف ، فإنّ « فَعِلْت » منه مكسور العين و « يفعل » مفتوح ، نحو : أصمّ وصمّاء .
وأشم وشمّاء ؛ تقول : صَمِمْت يا رجل تَصمّ . وجَمِمْت يا كبْشُ تَجَمٌ .
وما كان على « فَعَلْت » من ذوات التَّضْعيف غير واقع ، فإنّ « يفْعِل » منه مكسور العين ، نحو : عَفَّ يَعِفّ ، وخَفَّ يَخِفّ .
وما كان منه واقعاً نحو : رَدَّ يرُدّ ، ومَدَّ يَمُدّ ، فإنّ « يَفْعُل » منه مضموم ، إلا أَحْرُفاً جاءت نادرة ، وهي : شدَّه يَشُدّه . ويَشِدّه ، وعَلّه يَعُلّه ويعِلُّه ، ونَمّ الحديث يَنُمَّه ويَنِمَّه ، وهَرَّ الشيءَ - إذا كرهه - يَهُره ويَهِرّه .
قال : هذا كُله قولُ الفَرَّاءِ وغيرِه من النَّحْويين .
وقال اللَّيْثُ : تقول ناقة ثَرَّةٌ وثَرُور ، إذا كانت كثيرة اللّبن إذا حُلِبت .
والثَّرْثَرة في الكلام : الكَثْرة ؛ وفي الأكل :
الإكثار في تَخْليط ، تقول : رَجُلٌ ثَرْثَارٌ ، وامرأةٌ ثَرْثارة ، وقومٌ ثَرْثَارُون .
و
رُوي عن النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « إنْ أَبْغضكم إليّ الثّرْثارون المُتَفَيْهِقون »
. وبناحية الجزيرة عينٌ غَزِيرة الماء يقال