تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
صَحِيح بهذا المَعنى « 1 » . وقال الليث : ببّان ، على تقدير « فَعْلان » ، ويُقال على تقدير « فَعّال » ، والنون أصلية ، ولا يُصرف منه فِعْل . قال : وهو و « البأج » في معنى واحد . قلت : وكان رَأْي عُمر في أعطية الناس التفضيل على السَّوابق ، وكان رأي أبي بكر التَّسْوية ، ثم رَجع عمر إلى رأي أبي بكر ، والأصل في رجوعه هذا الحديث . سمعت محمد بن إسحاق السَّعدي يَقُول ذلك . قلت : وبَبَّان ، كأنها لغة يَمانية . الليث : بَبَّة ، يُوصف به الأَحمق . وكان رَجُلٌ من قُريش يقال له : بَبَّة ، وكان في صِغَره كثير اللحم ، فلذلك سُمِّي : بَبّة . ورَوى أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : البَبّ : الغُلام السائِل ، وهو السَّمِين . وروى عمرو ، عن أبيه ، يُقال : تببّب ، إذا سَمِن . وقال ابن الأعرابي : يُقال للشابّ المُمتلىء البَدن نَعْمة وشَباباً : بَبّة ؛ وأَنشد لامرأة تُرقِّص ابنها :
لأنْكِحَنَّ بَبَّهْ * جاريةً خِدَبَّهْ مُكْرَمة مُحَبّهْ * تَجُبّ أَهْلَ الكَعْبَهْ

بي

أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابي : قال : البَيّ : الخَسِيس من الرِّجال . وكذلك ، ابن بَيّان ، وابن هَيّان ، كله الخَسِيس من الناس ونحو ذلك . قال الليث في كتابه : هَيّ بن بيّ ، وهَيّان بن بيّان . قال : ويُقال : إن « هَيّ بن بَيّ » من ولد آدم ، ذَهب في الأرض كما تَفَرَّق سائرُ ولد آدم ، فلم يُحَسَّ منه عَيْنٌ ولا أثرٌ وفُقد . أَخبرني المُنذريّ ، عن أبي طالب ، أنه قال في قولهم : حَيّاك اللَّه وبَيّاك . قال : قال الأصمعيّ : معنى « بَيّاك » : أضْحَكك . و ذكر أبو عُبيد أن آدم لما قُتل ابنُه مَكث مائة سنةٍ لا يضحك ، فقيل له : حَيّاك اللَّه وبَيّاك ؛ فقال : وما بَيَّاك ؟ فقال : أَضحكك . رواه بإسناد له عن سَعيد بن جُبَير . قال أبو طالب : وقال الآخر في « بياك » :
هامش
( 1 ) العبارة في « النهاية » لابن الأثير ( 1 / 91 ) عن الأزهري قال : « ليس كما ظن ، وهو حديث مشهور رواه أهل الإتقان ، وكأنها لغة يمانية ولم تغشُ في كلام معد ، وهو البأجُ بمعنى واحد » .