صَحِيح بهذا المَعنى « 1 » .
وقال الليث : ببّان ، على تقدير « فَعْلان » ، ويُقال على تقدير « فَعّال » ، والنون أصلية ، ولا يُصرف منه فِعْل .
قال : وهو و « البأج » في معنى واحد .
قلت : وكان رَأْي عُمر في أعطية الناس التفضيل على السَّوابق ، وكان رأي أبي بكر التَّسْوية ، ثم رَجع عمر إلى رأي أبي بكر ، والأصل في رجوعه هذا الحديث .
سمعت محمد بن إسحاق السَّعدي يَقُول ذلك .
قلت : وبَبَّان ، كأنها لغة يَمانية .
الليث : بَبَّة ، يُوصف به الأَحمق .
وكان رَجُلٌ من قُريش يقال له : بَبَّة ، وكان في صِغَره كثير اللحم ، فلذلك سُمِّي : بَبّة .
ورَوى أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : البَبّ : الغُلام السائِل ، وهو السَّمِين .
وروى عمرو ، عن أبيه ، يُقال : تببّب ، إذا سَمِن .
وقال ابن الأعرابي : يُقال للشابّ المُمتلىء البَدن نَعْمة وشَباباً : بَبّة ؛ وأَنشد لامرأة تُرقِّص ابنها :
لأنْكِحَنَّ بَبَّهْ * جاريةً خِدَبَّهْ
مُكْرَمة مُحَبّهْ * تَجُبّ أَهْلَ الكَعْبَهْ
بي
أبو العبّاس ، عن ابن الأعرابي : قال :
البَيّ : الخَسِيس من الرِّجال .
وكذلك ، ابن بَيّان ، وابن هَيّان ، كله الخَسِيس من الناس ونحو ذلك .
قال الليث في كتابه : هَيّ بن بيّ ، وهَيّان بن بيّان .
قال : ويُقال : إن « هَيّ بن بَيّ » من ولد آدم ، ذَهب في الأرض كما تَفَرَّق سائرُ ولد آدم ، فلم يُحَسَّ منه عَيْنٌ ولا أثرٌ وفُقد .
أَخبرني المُنذريّ ، عن أبي طالب ، أنه قال في قولهم : حَيّاك اللَّه وبَيّاك .
قال : قال الأصمعيّ : معنى « بَيّاك » :
أضْحَكك .
و
ذكر أبو عُبيد أن آدم لما قُتل ابنُه مَكث مائة سنةٍ لا يضحك ، فقيل له : حَيّاك اللَّه وبَيّاك ؛ فقال : وما بَيَّاك ؟ فقال :
أَضحكك .
رواه بإسناد له عن سَعيد بن جُبَير .
قال أبو طالب : وقال الآخر في « بياك » :
هامش
( 1 ) العبارة في « النهاية » لابن الأثير ( 1 / 91 ) عن الأزهري قال : « ليس كما ظن ، وهو حديث مشهور رواه أهل الإتقان ، وكأنها لغة يمانية ولم تغشُ في كلام معد ، وهو البأجُ بمعنى واحد » .