قلت : واحدة « الوَنى » : وناة ، لا : وَنِيّة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : الوَنِيّة : الدُّرّة ؛ قال أَوْس بن حَجَر :
فحطَّت كما حَطَّت وَنِيّة تاجِرٍ * وَهَى نَظْمُها فارْفَضّ منها الطَّوائِفُ
عمرو ، عن أبيه ، هي الوَنِيّة والوَناة ، للدُّرّة .
وقال ابن الأعرابي : سُمِّيت : وَنِيّة ، لثَقبها .
وقال غيره : جارية وَنَاة ، كأنها الدُّرّة .
والوَناة : التي فيها فُتور لِنَعْمتها .
نوى :
الليث : النَّوَى : التَّحوُّل مِن دارٍ إلى دارٍ غيرها ، كما تَنْتوي الأعرابُ في بادِيَتها .
وانْتَوى القومُ ، إذا انتقلوا من بَلدٍ إلى بَلد .
والنِّيّة ، والنَّوى ، واحد .
والعربُ تؤّنث : النَّوى ، وأَنْشد :
* عَدَتْه نِيَّةٌ عنها قَذُوفُ *
قال الطِّرمّاح :
آذَن النَّاوِي بِبَيْنُونة * ظَلْت منها كصَرِيع المُدَام
النَّاوِي : الذي أَزْمع على التحوّل .
والنَّوى : البُعد . والنَّوى : النِّيَّة .
وهي : النِّيَة ، مُخفَّفة ، ومعناها : القَصْد لبلد غير البلد الذي أَنت فيه مُقِيم .
وفلانٌ يَنْوي وَجه كذا ، أي يقْصده ، من سَفر أو عَمل .
والنَّوى : الوَجه الذي يَقْصده .
وفلانٌ نَواك ، وَنِيَّتك ، ونَواتُك ؛ قال الشاعر :
صَرَمَتْ أُمَيمةُ خُلَّتي وصِلَاتِي * ونَوتْ ولمّا تَنْتَوي كنَواتِي
ويُقال : لي في بني فلانٍ نَواة ، ونِيّة ، أي حاجة .
وقال الفرّاء : نَواك اللَّهُ ، بمعنى : حَفِظك اللَّه ؛ وأَنْشد :
يا عَمْرو أَحْسِن نَواكَ اللَّه بالرَّشَد * واقْر السَّلامَ على الأَنقاء والثَّمَدِ
قال : وقال أعرابيّ من بني سُليم لابْنٍ له سمّاه « إبراهيم » : ناويتُ به إبراهيم ، أي :
قَصدْت قَصْده فتبرّكت باسمه .
و
في الحديث : « نّية الرّجُل خيرٌ مِن عَمله » .
وليس هذا بمخالف
لقول النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « من نَوى حَسَنةً فلم يَعْملها كُتِبت له حَسنة ، ومَن عملها كُتبت له عَشْراً »
. والمعنى في
قوله : « نِية المؤمن خيرٌ من عمله »
: أنه يَنْوي الإيمان ما بقي ، ويَنْوي العمل للَّه بطاعته ما بقي ، وإنما يخلّده اللَّه جلّ وعزّ بهذه النيّة لا بعمله ألا ترى أَنه إِذا آمن ونَوى الثبات على الإيمان وأَداء