تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
* وأنَّيْت العَشَاء إلى سُهَيل *
بتشديد النّون . قال : ويقال : أنَّيْت الطَّعامَ في النار ، إذا أَطَلْت مُكْثه . وأنَّيْت في الشيء ، إذا قَصّرت فيه . و في الحديث : إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال لرجُل جاء يوم الجمعة يتخطَّى رِقَاب الناس : « رأيتُك آنَيْت وآذَيْت » . قال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : آنيت ، أي أَخَّرت المجيء وأَبْطأت . ومنه قيل للمُتمكّث في الأُمور : مُتأَنٍّ . ثعلب ، عن ابن الأعرابي : تأنّى ، إذا رَفق . وآنَيْت ، وأَنَّيت ، بمعنى واحد . الليث : يقال : اسْتأنَيْتَ بفلان ، أي : لم أُعْجِلْه . ويقال : اسْتَأن في أَمْرك ، أي : لا تعجل ؛ وأَنْشد :
اسْتأن تَظْفر في أمورك كلّها * وإذا عَزَمْت على الهَوى فتوكَّلِ
والأَناة : التُّؤَدة . أبو عُبيد ، عن الأصمعي : الأَناة من النِّساء : التي فيها فُتور عن القِيام . والوَهْنانة ، نحوها . اللَّيث : يُقال للمرأة المُباركة الحكيمة المُواتية : أَنَاة . والجمع : أَنَوات . قال : وقال أهلُ الكوفة : إنما هي الوَناة ، من الضَّعْف ، فهمزوا الواو . وقال أبو الدّقَيش : هي المُباركة . والإناء ، ممدود : واحد : الآنية ؛ مثل : رداء وأَرْدية . ثم تجمع الآنية : الأواني ، على فواعل ، جمع « فاعلة » . ويقال : لا تُؤْن فُرْصَتك ، أي : لا تؤخِّرها إذا أَمْكَنَتْك . وكل شيء أَخَّرته ، فقد آنَيْته . وقيل : امرأة أناة ، أي رَزِينة لا تَصْخب ولا تُفْحش ؛ قال الشاعر :
أناةٌ كأنّ المِسْك تحت ثيابها * ورِيحَ خُزَامَى الطَّلّ في دَمِثِ الرَّمْل

ونى - يني :

الليث : الوَنَى : الفَتْرة في الأعْمال والأمور والتَّوانِي . تقول : فلانٌ لَا يَني في أَمْره ، أي لا يَفْتُر ولا يَعْجِز . يقال : وَنَى يَنِي ونْياً ، فهو وانٍ . ويُقال : فلانٌ لا يَنِي يَفْعل كذا وكذا ، بمعنى : لا يَزال ؛ وأَنْشد :
فما يَنُون إذا طافُوا بحَجِّهمُ * يهتِّكُون لِبَيْت اللَّه أَسْتَارَا
وناقة وانيةٌ ، إذا أَعْيت ؛ وأَنشد :
* ووانيةٍ زَجَرْتُ على وَجَاهَا *
قال ابن الأنباري : قال أبو العبَّاس : الوَنى : واحدته : ونِيّة ، وهي اللّؤْلُؤة .