تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ابن شُميل : يقال للقوم في السَّفر : يتناوبون ويَتنازلون ، ويَتطاعمون ، أي يأكلون عند هذا نُزْلَة وعند هذا نزلةً . والنُّزْلة : الطَّعام يَصنعه لهم حتى يَشْبعوا . يقال : كان اليوم على فلانٍ نُزْلتنا ، وأكلنا عنده نُزْلتنا ، وكذلك النَّوْبة . والتَّناوُب على كل واحد منهم نَوْبة يَنُوبها ، أي طَعام يَوْم . وجمع ، النَّوْبة ، نُوَب .

بنى :

الليث : بَنَى البَنّاء البِنَا بَنْياً ، وبِنَاءً ، وبِنًى ، مَقْصور . والبِنْية : الكعبة ؛ يقال : لا وربّ هذه البِنْية . قال : والبُنوّة ، مصدر « الابن » . ويقال : تَبَنّيته ، إذا ادَّعَيْت بُنُوّته . والنّسبة إلى « الأبناء » : بنوي وأَبناوي ، نحو الأَعْرابي ، ينسب إلى « الأعراب » . وقال أبو العباس ثعلب : العربُ تقول : هذه بِنْت فلان ، وهذه ابنة فلان ، لغتان ، وهما لُغتان جيدتان . ومن قال : ابْنة فلان ، فهو خطأ ولحن . وقال الزجّاج : « ابن » كان في الأصل : بنْوٌ ، أو بَنَوٌ ، والألف ألف وصل في « الابن » . يقال : ابن بَيِّن البُنُوّة . ويُحتمل أن يكون أصله : بَنَياً . قال : والذين قالوا : بَنون ، كأنهم جمعوا « بَنياً » : بَنُون ؛ وأبناء ، جَمع « فِعْل » أو « فَعَل » . قال : و « بنت » تدُل على أنه يستقيم « فِعْلًا » . ويجوز أن يكون « فَعَلًا » نُقلت إلى « فِعْل » كما نُقلت أُخت من « فَعَلَ » إلى « فعل » . فأما « بنات » فليس بجمع « بنْت » على لَفظها ، إنما رُدّت إلى أصلها ، فجمعت : بَنَات . على أن أصل « بنت » : فَعَلَة ، مما حذفت لامُه . قال : والأخفش يختار أن يكون المحذوف من « ابن » الواو . قال : لأنه أكثر ما يُحذف الواو لِثقَلها ، والياء تحذف أيضاً لأنها تثقل . والدليل على ذلك أن « يَداً » قد أجمعوا على أن المحذوف منه الياء ، ولهم دليل قاطع على الإجماع ؛ يقال : يَديت إليه يَداً . و « دَمٌ » محذوف منه الياء . و « البُنُوّة » ليس بشاهد قاطع للواو ، لأنهم يقولون : الفُتُوَّة ، والتَّثْنِيَة : فَتَيان . ف « ابن » يجوز أن يكون المحذوف منه الواو أو الياء ، وهما عندنا مُتساويان . قال شَمر : أنشدني ابن الأعرابي لرجُلٍ من بني يَرْبُوع :