تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وله النَّعْجةُ المَرِيّ تُجاه الرَّ * كْبِ عِدْلًا بالنَّابِىء المِخْرَاقِ
أراد ب « النابىء » : الثور ، خرج مِن بَلدٍ إلى بَلد . الليث : النَّبأ : الخَبر . وإنّ لفلان نَبأ ، أي خبراً . والفِعل : نبّأته ، وأَنْبأته ، واسْتَنْبَأْته . والجَميع : الأَنْبَاء . قال اللّيث : والنَّبْأة : الصَّوتُ ليس الشّديد ؛ وأنشد :
آنَسَتْ نَبْأةً وأَفْزعها القَنَّ * اصُ قَصْراً وقد دَنا الإمْسَاءُ
أردت : آنست صاحبَ نَبْأة . ويُقال : نَابأْت الرَّجُلَ ونَابأنِي ، إذا أَخبرتُه وأَخبرك ؛ قال ذو الرُّمة يَهْجو قوماً :
زُرْقُ العُيون إذا جاوَرْتَهم سَرَقُوا * ما يَسْرِقُ العَبْدُ أَو نَابأْتَهم كَذَبُوا
وقيل : نابأتهم : تركتُ جِوارهم وتباعَدْتُ عنهم . ويقال : تنبّأ الكذّاب ، إذا ادّعَى النُّبوة . وليس بنبيّ ، كما تَنَبّأ مُسَيْلِمة الكذّاب وغيره من الدجَّالين الكذَّابين المُتنبِّئين . وقول اللَّه تعالى :
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ
يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ ( 66 ) [ القصص : 66 ] . قال الفَرَّاء : يقول القائل : قال اللَّه تعالى :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) *
[ الصافات : 27 ] كيف قال ها هنا :
فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
؟ قال أهل التَّفسير : إنه يقول : عَمِيت عليهم الْحُجَج يومئذ فسكتوا ، فذلك قوله :
فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
. قلت : الحُجَج أنباء ، وهي جمع « النبأ » ، لأن الحجج أنباء عن اللَّه تعالى .

نيب - نوب :

الليث : النَّاب : مُذكَّر ، من الأسنان ؛ والجمع : أنْياب . والناب : الناقةُ المُسِنّة . ويُجمع : نِيَباً وأنْياب . والناب : سَيِّد القوم وكبيرُهم . والنائبة : النازِلة . يقال : ناب هذا الأمرُ نوبةً : نَزَل . ونابَتْهم نوائبُ الدَّهْر . ونَابَ عنّي فلان في هذا الأمر نِيَابةً ، إذا قام مقامَك . وأناب فلانٌ إلى اللَّه إنابة ، فهو مُنيب ، إذا تاب ورجع إلى الطاعة . وتَناوَبْنا الخَطْبَ والأَمْرَ نَتناوبه ، إذا قُمْتُما به نَوْبةً بعد نَوبة . وانتاب الرَّجُل القَوْم ، إذا أتاهم مرةً بعد مَرّة . ويقال : المَنايا تَتناوبنا ، أي تأتي كُلًّا منّا لنَوْبته . وجمع النَّوْبة : نُوَب .