وله النَّعْجةُ المَرِيّ تُجاه الرَّ * كْبِ عِدْلًا بالنَّابِىء المِخْرَاقِ
أراد ب « النابىء » : الثور ، خرج مِن بَلدٍ إلى بَلد .
الليث : النَّبأ : الخَبر . وإنّ لفلان نَبأ ، أي خبراً .
والفِعل : نبّأته ، وأَنْبأته ، واسْتَنْبَأْته .
والجَميع : الأَنْبَاء .
قال اللّيث : والنَّبْأة : الصَّوتُ ليس الشّديد ؛ وأنشد :
آنَسَتْ نَبْأةً وأَفْزعها القَنَّ * اصُ قَصْراً وقد دَنا الإمْسَاءُ
أردت : آنست صاحبَ نَبْأة .
ويُقال : نَابأْت الرَّجُلَ ونَابأنِي ، إذا أَخبرتُه وأَخبرك ؛ قال ذو الرُّمة يَهْجو قوماً :
زُرْقُ العُيون إذا جاوَرْتَهم سَرَقُوا * ما يَسْرِقُ العَبْدُ أَو نَابأْتَهم كَذَبُوا
وقيل : نابأتهم : تركتُ جِوارهم وتباعَدْتُ عنهم .
ويقال : تنبّأ الكذّاب ، إذا ادّعَى النُّبوة .
وليس بنبيّ ، كما تَنَبّأ مُسَيْلِمة الكذّاب وغيره من الدجَّالين الكذَّابين المُتنبِّئين .
وقول اللَّه تعالى :
فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْباءُ
يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ ( 66 ) [ القصص :
66 ] .
قال الفَرَّاء : يقول القائل : قال اللَّه تعالى :
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ ( 27 ) *
[ الصافات : 27 ] كيف قال ها هنا :
فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
؟ قال أهل التَّفسير : إنه يقول :
عَمِيت عليهم الْحُجَج يومئذ فسكتوا ، فذلك قوله :
فَهُمْ لا يَتَساءَلُونَ
.
قلت : الحُجَج أنباء ، وهي جمع « النبأ » ، لأن الحجج أنباء عن اللَّه تعالى .
نيب - نوب :
الليث : النَّاب : مُذكَّر ، من الأسنان ؛
والجمع : أنْياب . والناب : الناقةُ المُسِنّة .
ويُجمع : نِيَباً وأنْياب .
والناب : سَيِّد القوم وكبيرُهم .
والنائبة : النازِلة .
يقال : ناب هذا الأمرُ نوبةً : نَزَل .
ونابَتْهم نوائبُ الدَّهْر .
ونَابَ عنّي فلان في هذا الأمر نِيَابةً ، إذا قام مقامَك .
وأناب فلانٌ إلى اللَّه إنابة ، فهو مُنيب ، إذا تاب ورجع إلى الطاعة .
وتَناوَبْنا الخَطْبَ والأَمْرَ نَتناوبه ، إذا قُمْتُما به نَوْبةً بعد نَوبة .
وانتاب الرَّجُل القَوْم ، إذا أتاهم مرةً بعد مَرّة .
ويقال : المَنايا تَتناوبنا ، أي تأتي كُلًّا منّا لنَوْبته .
وجمع النَّوْبة : نُوَب .