حتى يصير مثل أُمّه .
قلت « 1 » : إِلَةُ الرَّجل : أهل بيته الذين يَئل إليهم ، أي يَلجأ إليهم .
وإلة ، حرف ناقص ، أصله : وِئْلة ، مثل :
« صِلة » و « زنة » ، أصلهما : « وِصْلة » و « وِزْنة » .
وأمّا : إيلة الرجل ، فهم أصله الذين يَؤول إليهم ، وكان أصله : إولة ، فقبلت الواو ياء .
أو يجوز أن يكون الأصل « إيلة » ، فخففت .
وأَيلْة : قرية عربيّة ، كأنها سُميت : أيلة ، لأن أهلها يَؤُولون إليها .
وأمّا : إيلة الرَّجُل ، فقراباتُه .
وكذلك : وَلْيته .
ابن السِّكيت : في أسنانه يَلل وأَلَل ، وهو أن تُقبل الأَسنان على باطن الفم .
ابن الأعرابيّ : الأيَلُّ : الطويل الأسنان .
والأيَلّ : الصَّغِير الأسنان ، وهو من الأضداد ؛ وقال لَبِيد :
* تُكْلح الأرْوق منها والأيَلّ « 2 » *
لا :
ابن الأعرابي : لاواه ، إذا خالفه .
سَلمة ، عن الفراء : لاوَيْت ، أي قلت :
لا .
قال : وقال ابن الأعرابي : لَوْلَيْت ، بهذا المعنى .
وقال غيرُه : العربُ إذا أرادوا تقليل مُدّة فِعل ، أو ظُهور شيء خَفِيّ ، قالوا : كان فِعْله كَلَا .
وربما كرّروا فقالوا : كلا ولا ؛ ومنه قول ذي الرُّمة :
أصاب خَصاصةً فبدا كَلِيلًا * كلا وانْفَلّ سائِرُه انْفِلَالا
وقال آخر :
* يكون نُزول القوم فيها كلَا ولَا *
اللِّحياني ، عن الكسائي : لَوَّيت لاءً حَسنةً ، بالمد ، ومَوَّيت ماءً حسنةً ، إذا كتبتَهما .
قال : وهذه لاءٌ مُلوّاة ، أي مَكْتوبة .
وقال أبو عمرو بن العلاء في قوله :
أبي جُودُه لا البُخْلَ واسْتَعْجلت نَعَمْ * به مِن فتى لا يَمْنع الجُوعَ قاتِلَهْ
قال : أراد : أبَى جُودُه « لا » التي تُبَخِّل الإنسان ، كأنه إذا قيل له : لا تُسْرف ولا تبذِّر أبى جُودُه قولَ « لا » هذه ، واسْتَعْجلت به « نعم » فقال : نعم أفعل ولا أترك الجُودَ .
حكى ذلك الزّجّاج لأبي عمرو ، ثم قال :
هامش
( 1 ) الكلام على ( إلة ) مكانه في « اللسان » ( وأل ) ، ( إبياري ) .
( 2 ) مر مثل هذا في ( أل ) ، ( إبياري ) .