تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
و ( وِلَايتهم ) ، بفتح الواو وكسرها ، فمن فتح جَعلها من : النُّصرة والنَّسب . قال : والوِلاية ، التي بمنزلة الإمارة ، مكسورة . قال : والوِلاية على الإيمان واجبة ، المؤمنون
بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ
بَعْضٍ . وَلِيٌّ بَيِّن الوَلَاية . ووالٍ بيِّن الوِلَاية . والوليّ : وليّ اليتيم الذي يلي أَمره ويَقُوم بكِفايته . ووليّ المرأة : الذي يَلي عَقْد النِّكاح عليها ولا يَدعها تَسْتَبِدّ بعَقْد النِّكاح دُونه . ويقال : فلان أولى بهذا الأمر من فلان ، أي : أحقّ به . وهما الأَوْليان ، أي : الأَحَقّان ؛ قال اللَّه عَزّ وجلّ : من الّذين استحقّ عليهم الأوّلين [ المائدة : 107 ] . قرأ بها عليّ رضي اللَّه عنه ، وبها قرأ أبو عمرو ونافع وكَثِير . وقال الفراء : مَن قرأ
الْأَوْلَيانِ
أراد : وَليَّي المَوْرُوث . وقال الزجّاج :
الْأَوْلَيانِ
، في قول أكثر البصريين ، يَرتفعان على البدل ممّا في
يَقُومانِ
. المعنى : فَلْيَقُم الأَوْليان بالميت مَقام هذين الجائيين . ومن قرأ الأوَّلِين ردَّه على
الَّذِينَ
وكأن المَعنى : من الذين استَحقّ عليهم أيضاً الأوَّلين . وهي قراءة ابن عبّاس ، وبها قرأ الكوفيون ، واحتجوا بقول ابن عبَّاس : أرأيت إن كان الأَوْليان صغيرَيْن ؛ وأنشد أبو زيد :
فلو كان أَوْلى يُطْعم القَوْمَ صِدْتُهم * ولكنّ أَوْلَى يَتْرُك القَوْمَ جُوَّعَا
قال : أَولى في هذا حكاية ، وذلك أنّه كان لا يُحسن أن يَرمي ، وأحبّ أن يُمتدح عند أصحابه ، فقال : أَوْلَى ، وضرب بيده على الأخرى ، وقال : أولى ، فحكي ذلك . وقال اللَّه تعالى :
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ
مِنْ وَرائِي [ مريم : 4 ] . قال الفراء : هم وَرثة الرَّجل وبنو عَمِّه . قال : والوَليّ والمَوْلى ، واحد في كلام العرب . قلت : ومِن هذا قولُ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « أيما امرأةٍ نَكَحت بغير إذْن مولاها » . ورواه بعضهم وليها ، لأنّهما بمعنى واحد . وأخبرني المُنذريّ ، عن ابن فَهم ، عن ابن سلام ، عن يونس ، قال : المولى ، له مواضع في كلام العرب : منها : المولى في الدِّين : وهو الولي ، وذلك قولُ اللَّه تعالى :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى