* لَسْتُ بِلَيْلِيّ ولكنِّي نَهِرْ *
يقول : أسير بالنّهار ولا أطيِق سُرَى اللَّيْل .
قال : وإلى نِصف النهار تقول : فعلتُ اللَّيلةَ .
فإذا زالت الشمسُ قلت : فعلتُ البارحةَ ، لِلَّيْلة التي قد مَضَت .
ابن نَجدة ، عن أبي زيد : العرب تقول :
رأيت الليلةَ في منامي ، مُذْ غدوةٍ إلى زَوال الشمس .
فإذا زالت الشمس قالوا : رأيت البارحةَ في مَنامي .
قال : ويقال : تَقْدَمُ الإبلُ هذه الليلةَ التي في السَّماء ؛ إنما تَعني : أَقربَ اللَّيالي من يومك ، وهي الليلةُ التي تَلِيه .
وقال أبو مالك : الهِلالُ في هذه اللَّيلةِ التي في السماء ؛ يَعْني : الليلةَ التي تَدْخلها ، يُتكلَّم بهذا في النهار .
وأفادنا المُنذريّ ، عن أبي الهيثم : النّهار ، اسم ، وهو ضدّ اللَّيل .
والنهار : اسم لكُل يوم .
والليل : اسم لكُل ليلة .
لا يقال : نهارٌ ونهاران ، ولا لَيل ولَيْلان .
إنما واحد النَّهار : يوم ؛ وتَثنيته : يومان ؛ وجمعه : أيّام .
وضدّ اليوم : ليلة ؛ وجمعها : ليالٍ .
وكأن الواحدة ليلاة في الأصل ، يدل على ذلك جمعهم إياها : اللَّيالي ، وتَصْغيرهم إيّاها : لُيَيْلة .
قال : وربما وَضعت العرب النهار في موضع اليوم .
فيجمعونه حينئذٍ : نُهُراً ؛ وقال دُريد بن الصّمّة :
وغارة بين اليوم والليل فَلْتَةً * تداركتُها وَحْدي بسيدٍ عَمَرَّدِ
فقال : بين اليوم والليل ، وكان حقّه : بين اليوم والليلة ، لأنّ اللّيلة ضدّ اليوم ، واليوم ضد اللّيلة ، وإنما الليل ضد النهار ؛ كأنه قال : بين النهار وبين اللّيل .
والعرب تَستجيز في كلامها : تَعالى النهارُ ، في معنى : تعالَى اليوم .
ابن الأعرابي : أُمّ لَيلى ، هي الخَمر .
وليلى : هي النّشوة ، وهو ابتداء السُّكر .
وحَرّة لَيلى ، معروفة ، وهي إحْدى حِرَار بلاد العَرب .
ولَيلى : من أسماء النِّساء ، معناه : أنها ذات نشوة ، لما فيها من النَّعْمة والفُتُور .
لوى :
قال الليث : لَوَيْتُ الحَبْلَ أَلْوِيه لَيّاً .
قال : ولَوَيْت الدَّيْن ليًّا ولَيّاناً ؛
وفي الحديث : « ليّ الواجِد » .
قال أبو عُبيد : اللّيّ : المَطْل ؛ وأَنْشد للأَعْشَى :