تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
حتّى إذا أَمْعَرُوا صَفْقَيْ مَبَاءَتهم * وجَرَّد الخَطْبُ أَثْباجَ الجَراثِيمِ آلُو الجِمَالَ هَرامِيلَ العِفاء بها * على المَنَاكِب رَيْعٌ غيرُ مَجْلُوم
آلوا الجِمال : أي رَدُّوها لِيَرْتحلُوا عليها . الليث : الإيَال على فِعَال : وِعَاء يُؤَال فيه شَرابٌ أو عَصير ، أو نحو ذلك . يقال : أُلْت الشَّراب أؤُوله أَوْلًا ؛ وأَنْشد :
ففَتّ الخِتَامَ وقد أَزْمَنَت * وأَحْدَثَ بعد إِيَالٍ إِيَالا
قلت : والذي نَعرفه : آل الشَّرابُ ، إذا خَثُر وانتهى بُلوغُه ومُنتهاه من الإسكار . ولا يقال : أُلْتُ الشَّرابَ . والإيَال ، مصدر : آل يَؤُول أَوْلًا وإِيَالًا . وقال الأصمعي : الآلة : سرير المَيت ؛ وأَنْشد بَيت كَعب بن زُهَير :
كُل ابن أُنْثى وإن طالت سَلامَتُه * يوماً على آلَةٍ حَدْباء مَحْمُولُ
غيره : آل فلانٌ من فلانٍ ، أي وَأَلَ منه ونجَا ، وهي لغة الأنصار ؛ يقولون : رَجُلٌ آيل ، مكان وائل ؛ وأَنشد بعضُهم :
يَلُوذ بشُؤْبُوبٍ من الشَّمس فَوْقها * كما آلَ مِن حَرِّ النَّهارِ طَرِيدُ
وآل لَحْمُ الناقة ، إذا ذَهب ؛ وقال الأعْشى :
أَكْلَلتها بعد المِرَا * ح فآل مِن أَصْلابِها
أي : ذَهب لحمُ صُلْيها . الليث : الأيِّل : الذَّكر من الأوْعال . والجميع : الأيَايل . قال : وإنما سُمِّي : أَيّلًا ، لأنّه يَؤُول إلى الجبال يَتحصَّن فيها ؛ وأَنشد :
كأنّ في أَذْنابهنّ الشُّوَّلِ * من عَبَس الصَّيْف قُرونَ الأَيِّلِ
وقال غيرُه : فيه ثلاث لُغات : إيَّل ، وأَيِّل ، وأُيَّل . ابن شُميل : الأيّل ، الذَّكر . والأُنثى : أيّلة . وهو الأرْوَى . أبو عبيد : هو الأُيّل ، وأَنْشد شَمِرٌ للجَعْدِيّ :
وبِرْذَوْنة بَلّ البَراذِينُ ثَغْرها * وقد شَرِبت من آخِر اللّيْل أُيّلَا
قال شَمر : الأُيّل ، بوزن فُعَّل ، وقال : شَرِبتْ ألبان الأيَايل . وقال أبو نصر : هو البَوْل الخائِر . وقال أبو الهيثم : هذا محال ، ومن أين تُوجد ألبان الأيايل ؛ والرواية :
* وقد شَرِبت من آخر اللّيل أُيّلا *
وهو : اللّبن الخاثر ، من آل ، إذا خَثُر . قال أبو عمرو : أُيّل : ألبان الأيَايل . وقال أبو نصر : هو البول الخائر ، بالفتح ،
تهذيب اللغة — صفحة 317 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري