تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الشِّيَه ، من : وَشَى يَشِي . ومن قال : إلْيَة فأصلها : وِلْيَة ، فقُلبت الواو هَمزة : أبو زيد : هما ألْيان ، للأَلْيتين . وإذا أفردت الواحدة ، قيل : ألْية ؛ وأَنْشد :
ظَعِينةٌ واقفةٌ في رَكْب * ترتجُّ ألْياه ارْتجاج الوَطْبِ
وكذلك : هما خُصْيان . الواحدة : خُصْيَة . وأمّا اللِّيّة بغير همز ، فلها معنيان . قال ابن الأعرابي : اللِّيّة : قرابةُ الرَّجُل وخاصّته ؛ وأَنْشد :
فمن يَعْصِبْ بِليّته اغْتِراراً * فإنك قد مَلأت يداً وَشَامَا
قال : واللِّيّة أيضاً : العُود الذي يُسْتَجْمر به . وهي الأَلُوّة . ويقال : لأي : أبْطأ . وأَلَى ، إذا تَكَبَّر . قلت : وهذا غَريب . ابن الأعْرابيّ : الأَلِيّ : الرَّجُلُ الكثيرُ الإيمان . والأَلَى : الإيمان . والأُلَى ، بمعنى « الذين » ؛ وأَنشد :
* فإنّ الأُلَى بالطَّفّ من آل هاشِم *

ألل :

قال اللَّه جلّ وعزّ :
لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا
وَلا ذِمَّةً [ التوبة : 10 ] . رُوي عن مُجاهد والشَّعبيّ :
إِلًّا
وَلا ذِمَّةً . وقال أبو إسحاق : قال أبو عُبيدة : الإلّ : العَهْد . والذِّمَّة : ما يُتَذَمَّم به . وقال الفَرّاء : الإلّ : القَرابة . والذِّمة : العَهْد . وقال أبو إسحاق : وقيل : الإل : الحَلِف . وقيل : هو اسمٌ من أسماء اللَّه . قال : وهذا عندنا ليس بالوَجه ، لأن أسماء اللَّه تعالى مَعْروفة ، كما جاءت في القُرآن وتُليت في الأَخبار ، ولم نَسمع الدّاعي يقول في الدُّعاء : يا إلّ ، كما يقول : يا أللَّه ، ويا رحمن . قال : وحقيقة الإلّ عندي ، على ما تُوجبه اللُّغة : تَحديدُ الشيء . فمن ذلك : الألّة : الحَرْبة ، لأنها محدّدة . ومن ذلك : أُذُنٌ مُؤَللَّة ، إذا كانت محدّدة . ف « الإل » يخرج في جَميع ما فُسّر من العَهْد والقَرابة والجِوار ، على هذا . إذا قُلت في العَهد : بينهما إلّ ، فتأويله : أنه قد حدّد في أخْذ العَهد . وإذا قلت في الجِوار : بينهما إل ، فتأويله : جِوَار يحادّ الإنسان . وإذا قلته في القَرابة ، فتأويله : القرابة التي تحادّ الإنسان . سَلمة ، عن الفرَاء ، الأُلّة : الرَّاعِية البعيدة
تهذيب اللغة — صفحة 312 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري