فَضْلٌ على النَّاس في الأَلاء والنِّعَم
و
في الحديث : « ومَجامرهم الأَلُوّة غير مُطَرَّاة » .
قال أبو عُبيد : قال الأصمعيّ : وهو العُود الذي يُتبخّر به .
وأَراها كلمة فارسيةٌ عُرِّبت .
قال أبو عُبيد : وفيها لُغتان : الأَلُوّة ، والأُلُوَّة .
أبو عُبيد : الأَلْوة ، والأُلِيَّة : اليَمِين .
والفعل : آلى يُؤْلي إِيلاء ، وتأَلّى يتألّى تألِّياً ، وائتلى يَأتلي ائتلاءً .
قال اللَّه تعالى :
وَلا يَأْتَلِ
أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ [ النور : 22 ] الآية .
وقال الفراء : الائتِلاء : الحَلف .
وقرأ بعض أهل المدينة ولا يتألّ وهي مُخالفة الكتاب ، من تألّيت ، وذلك
أن أبا بكر حَلف ألّا يُنْفق على مِسْطَح بن أُثاثة وقَرابته الذين ذكروا عائشة ، فأَنزل اللَّه هذه الآية ، وعاد أبو بكر إلى الإنفاق عليهم .
وأخبرني المُنذري ، عن أبي طالب ، في قولهم : لا دَرَيْت ولا ائْتَلَيْت .
قال الفراء : ائتليت ، افتعلت ، من :
أَلَوت : قَصَّرت ، فيقول : لا دَرَيْت ولا قَصَّرت في الطَّلب ليكون أشقى لك ؛ وأَنْشد :
وما المرءُ ما دامت حُشَاشةُ نَفسه * بمُدْرك أطراف الخُطوب ولا آلِي
قال : وقال الأصمعيُّ : هو من : ألوت الشيء ، إذا استَطعته ، فيقول : لا دَرَيْت ولا اسْتطعت أن تدري ؛ وأَنشد :
فمن يَبْتَغي مَسْعَاةَ قَوْمِيَ فَلْيَرُمْ * صُعوداً إلى الْجَوزاءِ هل هو مُؤْتَلِي
وقال أبو عُبيدة :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ
[ النور : 22 ] . من : ألوت ، أي قَصَّرت .
قلت : والقَوْل هو الأَوّل .
ابن الإعرابيّ : الأَلْو : التَّقصير ، والأَلو :
المَنْع ، والأَلْو : الاجتهاد ، والألْو :
الاستطاعة ، والألْو : العطية ؛ وأَنْشَد :
أخالدُ لا ألُوك إلا مُهَنَّداً * وجِلْدَ أَبِي عِجْلٍ وَثيق القَبائلِ
أي : لا أُعْطيك إلّا سيفاً وتُرساً من جِلْد ثَور .
قال : والعرب تقول : أتاني فلانٌ فما ألوت رَدَّه ، أي ما اسْتَطعتُ .
وأتاني في حاجة فأَلوت فيها ، أي اجْتهدت فيها .
أبو حاتم ، عن الأصمعي : يُقال : ما ألوتُ جَهْداً ، والعامة تقول : ما آلوك جَهْداً ، بالكاف ، وهو خطأ .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : قوله تعالى :
لا يَأْلُونَكُمْ
خَبالًا [ آل عمران : 118 ] أي :
لا يُقَصِّرون في فَسادكم .