تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
والرِّجْل من الأصابع إلى أَصل الفخذين ، فلما كَانت المَرافق والكعبان داخلةً في تَحديد اليد والرِّجل ، كانت داخلةً فيما يُغسل وخارجةً مما لا يُغسل . ولو كان المعنى : مع المرفق ، لم يكن في المرافق فائدة ، وكانت اليد كلها يجب أن تُغسل ، لكنه لما قيل : إلى المرافق ، اقتُطعت في الغَسل من حَدِّ المرافق . وقد أشبعت القول بأكثر من هذا في « تفسير حروف المختصر » ، فانظر فيه إن طلبت زيادة في البيان . ابن شُميل عن الخليل : إذا استأجر الرجل دابّة إلى مَرْو ، فإذا أتى أدناها فقد أتى مَرْو ؛ وإذا قال : إلى مدينة مرو ، فإذا أتى باب المدينة فقد أتاها . وقال في قوله تعالى :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى
الْمَرافِقِ [ المائدة : 6 ] أي : إن المرافق فيما يُغْسل .

لي :

وقال اللّيث في قولك « لي » : هما حرفان قُرنا ، واللام لام الملك ، والياء ياء الإضافة ، وكسرت اللام من أجل الياء .

إلى :

قال : الأَلَاء ، شَجَرٌ وَرَقُه وحَمْلُه دِبَاغ . وهو لا يَزال أَخضر شتاءً وصَيْفاً . والواحدة : أَلَاءة . وتأليفها من لام بين هَمزتين : يقال : أَديم مَأْلوء ، أي مَدْبُوع بالأَلَاء . ابن الأعرابي : إِهابٌ مَأْلًى ، مَدْبُوغ بالأَلَاء . أبو عمرو : من الشَّجر الدِّفْلي . والأَلاء ، والآآء ، بوزن العَاعاء ، والحَبْن ، كُلّه الدِّفْلى . أبو زيد من الشجر : الأَلاء . الواحدة : ألَاءة ، بوزن أَلَاعَة . وهي شجرة تُشبه الرأس لا تَتَغَيَّرُ في القَيظ ، ولها ثَمرة تُشْبه سُنْبل الذُّرَة ، ومَنْبتها الرّمْل والأودية . قال : والسَّلامان نحوٌ من الأَلاء ، غير أنها أصغر منها ، تُتَّخَذ منها المَساويك ، وثَمرتها مثل ثمرتها ، ومَنْبتها الأودية والصحارَى ، وقال عَبد اللَّه بن غَنمة يذكر قَتْل بِسْطام :
فخرّ عَلى الألاءة لم يُوَسَّد * كأنّ جَبِينَه سَيْفٌ صَقِيلُ
وأمّا الآء ، فالواحدة : آءة . وهو من مَراتع النعام . أبو عمرو « 1 » : اللَّأْلَاءُ : القَرْحُ التَّامُّ . أبو عُبيد : اللأى ، بوزن اللَّعَا : الثور الوَحْشِيّ .
هامش
( 1 ) مكان هذا في « اللسان » مادة ( لأي ) ، ( إبياري ) .
تهذيب اللغة — صفحة 308 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري