اسْم اللَّه عليه فكُلْ ما أَمْسك عليك .
وتَوْذِيم الكَلْب أن يُشَدّ في عُنُقه سَيْرٌ يُعْلَم به أنّه معلَّم مُؤدَّب .
وقيل : أراد بتَوْذِيمه أنْ لا يَطْلب الصَّيْدَ بغير إرسال ولا تَسْمِية ، وهو مَأْخُوذ من الوَذَم ، وهي السُّيُور التي تُقَدّ طُولًا .
أبو عُبيد ، عن أبي زيد : وَذَّمْتُ على الخَمسين ، وأوْذَمَت عليها ، إذا زِدْتَ عليها .
مذي :
في حديث النَّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم أَنه قال : « الغَيْرةُ من الإيمان والمِذَاء من النِّفَاق » .
قال أبو عُبَيْدة : المِذَاء : أن يُدْخِل الرَّجُلُ الرِّجالَ على أَهله ، وهو مَأخُوذ من المَذْي .
يعني يَجْمع بين الرجال والنِّساء ثم يخَلِّيهم يُماذِي بعضُهم بعضاً مِذَاءً .
قال : وقال بعضُهم : أمْذَيْتُ فرسِي ، إذا أَرْسَلْتَه يَرْعَى ، ويقال : مَذَيْتُه .
ثَعلب ، عن ابن الأعرابيّ : أَمْذى الرَّجُل ، إذا قاد على أَهْلِه .
وأمْذَى ، إذا أَشْهد .
وهو المَذْي ، والمَذَى ، مثل العَمَى .
يقال : مَذَى ، وأمذَى ، ومذَّى ، والأول أَفْصحها ؛ ومنه
حديثُ عليّ رضي اللَّه عنه :
كُنت رَجُلًا مَذَّاءً فاستَحَيْتُ أن أسأل النبيَّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فأمرتُ المِقدادَ فسأله . فقال :
« فيهِ الوُضُوء » .
والمَذَّاء ، فَعَّال ، من مَذَى يَمْذِي ، لا من أَمذَى ، وهو الذي يَكْثُر مَذْيُه .
قال أبو سَعِيد فيما جاء في الحديث : هو المَذَاء بفتح الميم . قال والمَذَاء : الدِّيَاثة .
والدَّيُّوث : الذي يُدَيِّث نَفسه على أَهله فلا يُبالي ما يُنال منهم ؛ يقال : داث يَدِيث ، إذا فَعل ذلك ، يقال : إنه لدَيُّوث بَيّن المَذَاء . قال : وليس من المَذْي الذي يَخْرُج من الذَّكَر عند الشَّهوة .
قلت : كأنه من : مَذَيْت فرسي ، وأَمْذَيته ، إذا أَرْسلته يَرْعَى .
أبو عُبَيد ، عن الأموي : مَذيت وأمذيتُ ، وهو المَذِيّ ، مشدّد ، وَغَيره يُخَفِّف .
وقال أبو عُبَيدة : المَنيِّ ، وَحْدَه مُشدَّد ؛ والمَذْي والوَدْي ، مُخَفَّفان .
وقال ابن الأَعْرابيّ : هو الوَذِيّ والوَدِيّ ، وقد وَذى وأَوْذَى ووَذَّى ، وهو المَنَيّ والمَنْي .
قال : والمِذَى : المَرَايَا ؛ واحدتُها مَذْيَةٌ ؛ وتُجْمَع : مَذْياً ، ومَذَيات ، ومِذًى ، ومِذَاء .
وقال أبو كَبِير الهُذليّ في « المَذِيّة » ، فَجعلها على فَعِيلة :
وبَياضُ وَجْهِك لم تَحُلْ أَسْرَارُه * مِثْلُ المَذِيّة أو كشَنْفِ الأنْضَرِ
وقال في تَفسيره : المَذِيّة : المِرْآة .