يا رِيحَ بَيْنُونَةَ لا تَذْمِينا * جِئْتِ بأَرْوَاحِ المُصَفَّرِينَا
قال أَبُو زَيد : ذَمَتْه الرِّيحُ تَذْمِيه ذَمْياً ، إذا قَتَلَتْه .
وقال أَبُو مالك : ذَمَت في أَنْفِه الرِّيحُ ، إذا طارت إلى رأْسِه ، وأَنكر قولَ أَبي زَيْدٍ .
قال : ويُقال : ضَرَبه ضَرْبةً فَأَذْماه ، إذا أَوْقذَه وتَركه برَمَقِه .
ويُقال : أَذْمِي الرّامِي رَمِيَّته ، إذا لم يُصِب المَقْتَلَ فَيُعَجِّلَ قَتْلَه ؛ وقال أُسامةُ الهُذَليّ :
أَنابَ وقد أَمْسَى على المَاءِ قَبْله * أُقَيْدِرُ لا يُذْمِي الرّمِيَّةَ راصد
أَنابَ ، يَعني الحِمار أَتى الماءَ .
وقال آخَرُ :
وأَفْلَتَ زيدُ الخيلِ مِنّا بِطَعْنةٍ * وقد كان أَذْماه فَتى غيرُ قُعْدُدِ
أَبو عُبَيد ، عن الفَرّاء ، قال : الذَّميَان ، والقَدَيَان : الإسراعُ ؛ يقال : قَدَى يَقْدِي ، وَذَمَى يَذْمِي .
وقال ابْنُ الأنْبَاريّ : الذَّمَى : الرِّيحُ المُنْتِنَة ، مَقْصُورٌ يُكْتَبُ بالياء .
وَذَمَتْهُ ريحُ الجِيفَةِ ، تَذْمِيه ذَمْياً .
قال : والذَّمَاءُ : ضَرْبٌ من المشْيِ ، أَو السّيْرِ .
يُقال : ذَمَى يَذْمِي ذَماءً ، مَمْدُود .
قال خِدَاش بنُ زُهَير :
سيُخْبِرُ أَهلُ وَجٍّ مَن كَتَمْتُم * وتَذْمِي مَن أَلَمّ بها القُبُورُ
هذا مِن ذَمَاء رِيح الجِيفة ، إذا أَخَذَت بِنَفَسه .
وقال البَعِيثُ :
إذا البيضُ سافَتْه ذَمَى في أُنُونها * صُنَانٌ ورِيحٌ من رُغَاوَة مُخْشِمِ
قوله : ذَمَى ، أَي بَقي في أُنُوفها .
ومُخْشِم : مُنْتِن .
وذم :
أَبو عُبَيْد ، عن الأصْمعيّ : يُقال للسُّيُور التي بَين آذان الدِّلَاء والعَرَاقِيّ : وَذَم .
قال : وقال الكِسَائيّ : وَذَمْتُ الدَّلْوَ ، إذا شَدَدْتَ وَذَمَها .
ابن بُزُرْجَ : دَلْوٌ مَوْذُومَةٌ : ذاتُ وَذَم .
وسَمِعْتُ العَرب تقول للدَّلْو إذا انْقَطعَ سُيور آذانها : قد وَذِمَت الدَّلْو تَوْذَم ؛ فإذا شَدُّوها إليها قالوا : أَوْذَمْتُها .
و
في حَديث عليّ عليه السَّلام : لئن وَلِيت بني أُمَيَّة لأنْفَضَنَّهم نَفْضَ القَصّاب الوِذَامَ التَّربَة .
قال : والوِذَام ، واحدتها وَذَمَة ، وهي الحُزَّة مِن الكَرِشِ أَو الكَبِد .
قال : ومن هذا قِيل لسُيور الدِّلاء : وَذَم ؛ لأَنها مُقَدَّدة طِوَال .
قال : والتَّرِبَة : التي سَقَطت في التُّراب فَتَتَرَّبت ، فالقَصّاب يَنْفُضها .