أيّ جِهة تَنْوي ؟
ابن الأعرابي : رمى فلان فلاناً ، أي قَذفه . ومنه قولُ اللَّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ
الْمُحْصَناتِ [ النور : 4 ] معناه : القَذف .
ابن الأعرابي : رَمَى فلانٌ يَرْمي ، إذا ظن ظنّاً غيرَ مُصِيب .
قلت : هو مثل قوله تعالى :
رَجْماً بِالْغَيْبِ
[ الكهف : 22 ] .
وقال طُفَيل يَصف الخَيل :
إذا قِيل نَهْنِهْهَا وقد جَدَّ جِدُّها * ترامَتْ كخذْرُوف الوَليد المُثَقَّفِ
رَامت : تَتابعت وازدادت .
يقال : ما زال الشَّرُّ يترامَى بينهم ، أي يَتتابَع .
وترامى الجُرْح والْحَبُ إلى فَسادٍ ، أي تَراخَى فصار عَفِناً فاسِداً .
ويقال : ترامى فلان إلى الظَّفَر ، أو إلى الخِذْلان ، أي صار إليه .
و
في حديث زيد بن حارثة أنه سُبي في الجاهليّة ، فتَرامَى به الأمْرُ إلى أن صار إلى خَديجة ، فَوَهَبَتْه للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلم ، فأَعْتقه .
ويقال : أَرْمَى الفرسُ براكبه ، إذا ألقاه .
ويقال : أرميتُ الحِمْلَ عن ظهر البَعير ، فارْتمى عنه ، أي طاحَ وسَقط إلى الأرض ؛ ومنه قوله :
* وسَوْقاً بالأَماعِز يَرْتَمِينا *
أراد : يَطْحِن ويَخْرِرْن .
ويقال : ترامى القَوم بالسّهام ، وارْتَموا ، إذا رَمى بعضُهم بعضاً .
ابن السِّكيت : يُقَال : خرجت أَتَرَمَّى ، إذا جعلت تَرْمي في الأَغراض وفي أُصُول الشَّجر .
وخرجت أَرتمي ، إذا رميت القَنَصَ ؛ وقال الشَّمّاخ :
خَلَتْ غيرَ آثار الأَراجِيل تَرْتَمي * تَقَعْقَع في الآبَاطِ منها وِفاضُها
قال : ترتمي ، أي تَرْمي الصَّيد والأَراجيل : رجالةٌ لُصُوص .
ويقال : فلان مُرْتَمًى للقوم ، ومُرْتَبًى ، أي طَلِيعة .
الأصمعيّ : المِرْماة : سَهم الأهداف .
و
رُوي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : لو أنّ أحدهم دُعي إلى مِرْمَاتَيْن لأجاب وهو لا يُجيب إلى الصلاة .
قال أبو عُبيد : ويقال : إن المِرْمَاتين : ما بَين ظِلْفَي الشاة .
و
في الحديث : لو أنّ رجلًا دعَا الناسَ إلى مِرْماتين أو عَرْق أجابُوه .
قال : وفيها لُغة أخرى : مَرْماة .
قال : وهذا حرف لا أدري ما وَجْهُه ؟ إلا أنه هكذا يُفَسَّر . واللَّه أعلم .