وفَقْدها كاسِبها ومَن كان عيشُها صالحاً به ؛ من قول العَرب : أَرْمل الرَّجُلُ ، إذا ذهب زادُه .
قال : ولا يُقال لِلرَّجُل إذا ماتت امرأته :
أَرْمل ، إلَّا في شذوذ ، لأنّ الرَّجُل لا يَذْهب زَادُه بموت امرأته : إذا لم تكن قَيِّمة عليه ؛ والرَّجُل قَيِّم عليها تَلْزمه عَيْلُولتها ومُؤْنتها ، ولا يلزمها شيءٌ من ذلك .
ورُدّ على القُتَيبي قولُه فيمن أوْصى بماله للأَرَامل أنهُ يُعطى منه الرِّجال الذين ماتت أَزْوَاجُهم ؛ لأنّهُ يُقال : رَجُلٌ أَرْمل ، وامْرأة أَرْمَلة .
قال أبو بكر : وهذا مِثل الوصيّة للجواري ، لا يُعْطى منه الغِلْمان . ووصِيّة الغِلمان لا يُعْطى منه الجوارِي ، وإن كان يُقال للجارية : غلامة .
وقال اللّيث : الرّمْل : معروف ؛ وجمعه :
الرِّمَال .
والقِطعة منه : رَمْلة .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : المِرْمَلُ : القَيْدُ الصَّغِير .
وعامٌ أَرْمَلُ : قَلِيلُ الخَيْرِ .
وقال أبو عمرو : الأرْمل : الأبْلَق .
وقال أبو زيد : نعجةٌ رَمْلاء ، إذا اسْوَدَّت قوائمُها كُلّها وسائرها أَبْيض .
ويُقال لِوَشْي قوائم الثَّور الوَحْشِيّ : رَمَلٌ ؛ واحدتها : رَمَلة ؛ وقال الجَعْدِيّ :
كأَنّها بَعْد ما جَدَّ النَّجَاء بها * بالشَّيِّطَيْن مَهَاةٌ سُرْوِلَتْ رَمَلَا
و
في حديث أُمّ معبد : وكان القومُ مُرْمِلين مُسْنِتين .
قال أبو عُبيد : المُرْمِل : الذي نفد زادُه ؛ ومنه
حديث أبي هُرَيرة : كُنَّا مع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم في غَزاة فأَرْمَلْنا وأَنْفَضْنا .
ويُقال : أرْمل السّهم إرْمالًا ، إذا أصابه الدّمُ فبقي أثَرُه ؛ وقال أبو النَّجم يَصف سِهاماً مُحْمَرَّةَ الرِّيش :
مُحْمَرَّةَ الرِّيش على ارْتِمالها * مِن عَلَقٍ أَقْبَل في شِكَالِهَا
وأُرْمُولة العَرْفج : جُذْمُوره ؛ وجَمعها :
أَراميل ؛ قال :
* قُيِّد في أَرَامِل العَرَافِج *
أبو عُبَيد : رَمَلْت الحَصِير ، وأَرْمَلْته فهو مَرْمُول ومُرْمَل ، إذا نَسَجْته .
و
في الحديث : إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم كان مُضْطجعاً على رُمَال حَصير قد أَثَّر في جَنْبه
؛ وقال الشاعر :
إذ لا يَزال على طَرِيقٍ لاحِب * وكأنّ صَفْحته حَصيرٌ مُرْمَلُ
ويُقال : رُمِّل فلانٌ بالدَّم ، وضُمِّخ بالدم ، وضُرِّج بالدم ، كُلّه إذا لُطِّخ به .
وقد تَرَمّل بِدَمه .