تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
وقال ابن السِّكيت : المَرِيرة من الحبال : ما لَطُف وطال واشْتَدّ فَتْله . وهي : المَرَائر . واستمر مريره ، أي قَوِي بعد ضَعْف . ويقال : رَعَى بنو فلان المُريّان ، وهما الآلاء والشِّيح . و في حديث ابن الزُّبير ، قال : لما قُتل عثمان ، قُلت : لا أَستقبلها أبَداً ، فلما مات أبي انقطع بي ثم اسْتمرّت مَرِيرتي . يقال : اسْتمرّت مريرة فلان على كذا ، إذا اسْتَحكم أَمْرُه عليه وقَوِيت شَكِيمته فيه . وأصله من الفَتل أن يَسْتَقيم للفاتل . وكل شيء انقادت طريقتُه ، فهو مُسْتَمِرّ . وقوله : لا أستقبلها ، أي لم تُصبْني مُصيبة مثلها قَطّ . و في حديث الوحي : « إذا نَزل سَمِعت الملائكة صوتَ مَرار السِّلْسلة على الصَّفا » . المَرار ، أصله الحَبْل ، لأنه يُمَرّ ، أي : يُفْتَل . وإن رُوِي « إمرار السلسلة » فَحسن . يقال : أَمررت الشيء ، إذا جَرَرته ؛ قال الحادِرَةُ :
ونَقِي بصَالح مالنا أَحْسَابنا * ونُمر في الهَيْجا الرِّمَاحَ ونَدَّعِي