يُخالطه شيءٌ من المآثِم .
والبَيْع المَبْرُور : الذي لا شُبهة فيه ولا كَذِب ولا خِيَانَة .
قال : ويُقالُ : بَرّ فُلانٌ ذَا قَرابته ، يَبَرّ بِرّاً .
وقد بَرَرْتُه أَبَرّه . وبَرّ حَجُّك يَبُرّ بُرُوراً .
وبَرّ الحجَّ يَبِرّ بِرّاً . وبَرّ اللَّه حَجّه ، وأَبرَّه .
وبَرّت يَمِينُه تَبَرّ .
وأَبَرَرْتُها . وبَرّ اللَّه حجَّه ؛ وبَرَّ حَجُّه .
وقول اللَّه تعالى :
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ
حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ [ آل عمران : 92 ] .
قال الزّجّاج : قال بعضُهم : كُلّ ما تقرّب به إلى اللَّه عزّ وجلّ مِن عمل خَير فهو إنْفاق .
قلت : البِرُّ : خَير الدنيا والآخرة ، فخير الدُّنيا : ما يُيَسّره اللَّه تبارك وتعالى لِلْعَبد من الهُدى والنِّعمة والخَيرات ؛ وخَيْر الآخرة : الفَوْز بالنَّعيم الدّائم في الجنة .
والبَرُّ من صِفات اللَّه : العَطُوف الرَّحيم اللَّطيف الكَريم .
حدّثنا عبد اللَّه وعُرْوة ، قالا : حدّثنا محمد بن منصور الخراز ، قال : حدّثنا سُفيان ، عن شمر ، عن أبي صالح ، عن أبي هُريرة ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم :
« الحَجُّ المَبْرُور ليس له جَزَاء إلّا الجَنّة » .
وقال سُفيان : تفسير المبرور : طيبُ الكَلام وإطْعام الطَّعام .
وقال أبو قِلَابةَ لِرَجُل قَدِم من الحجّ : بُرّ العَمَلُ . أراد عَملَ الحجّ . دَعا له أن يكون مَبْرُوراً لا مَأْثَم فيه فَيَسْتوجب بذلك الخُروجَ من الذُّنوب التي التي اقْتَرفها .
حدّثنا عبد اللَّه ، قال حدّثنا عبّاد بن الوليد الغُبَريّ ، عن حبّان بن هلال ، عن أبي مُحَيصن ، عن سُفيان بن حُسين ، عن محمد بن المُنْكدر ، عن جابر بن عبد اللَّه ، قال : قالوا يا رسول اللَّه ، ما بِرّ الحج ؟
قال : « إطْعام الطَّعام وطيب الكلام » .
ويُقال : قد تَبَرَّرْت في أمرنا ، أي تَحَرّجت ؛ وقال أبو ذُؤيب :
فقالَت تَبَرَّرْت في جَنْبِنا * وما كُنْتَ فِينا حَدِيثاً بِبرْ
أي تَحَرّجت في سَبْينا وقُرْبنا .
أبو عُبيد ، عن الأَحمر : بَرَرْت قَسَمِي ؛ وبَرَرْتُ والدِي .
قال : وغيره لا يَقول هذا .
وأَخبرني المُنذري ، عن أبي العباس في كتاب « الفصيح » يُقال : صَدَقْت وبَرِرْت .
وكذلك : بَرَرْت والدي أَبِرّه .
وقال أبو زيد : بَرَرْت في قَسمي .
وأبَرّ اللَّه قَسَمي ؛ وقال الأَعْور الكَلْبيّ :
سَقَيْناهم دِمَاءَهُم فسالَتْ * فأَبْرَرْنا إليه مُقَسّمِينا
وقال غيره : أبَرّ فلانٌ قَسم فلانٍ وأَحْنَثه .