قبل كِبَارها .
قال شَمِر : قال خالد بن جَنْبة : الرُّبّة :
الخَيْر اللّازم ، بمنزلة الرُّبّ الذي يَليق فلا يكاد يَذْهب .
وقال : اللَّهم إنِّي أسألك رُبَّة عَيْشٍ مُبَارَكٍ .
فقِيل له : وما رُبَّةُ عَيْشٍ ؟ فقال : طَثْرَتُه وكَثرته .
قال ابن الأنباري : قرأ الحَسن رُبيّون بالضَّم .
قال : وقرأ بها غَيْرُه .
وقال : الرُّبيون نُسبوا إلى الرُّبَّة ، والرُّبَّة :
عشرة آلاف .
قال : وقرأ ابن عبّاس : رَبِّيون ، بفتح الراء .
قال :
وقال محمد بن عليّ بن الحنفية لمّا مات عبدُ اللَّه بن عبّاس : اليومَ مات رَبّانيّ هذه الأُمة .
و
رُوي عن عليٍّ أنه قال : الناس ثلاثة :
عالم رَبّانيّ ، ومتعلِّم على سَبيل النَّجاة ، وهَمَجٌ رَعاع أتْباع كل ناعِق .
قال : والرّبانيّ : العالِي الدّرَجة في العِلْم .
قال أبو عُبيد : سمعتُ رجلًا عالماً بالكتب يقول : الرّبّانيّون : العُلَماء بالحلال والحرام ، والأَمر والنَّهي .
قال : والأَحْبارُ أهلُ المَعْرفة بأَنباء الأُمم وبما كان ويكون ، هذا الكلام أو نحوه .
قال أبو عُبيد : وأَحْسب الكلمة ليست بعربيَّة إنما هي عبْرانِيَّة أو سُريانيَّة « 1 » .
وذلك أن أبا عُبيدة زعم أنّ العرب لا تعرف الرّبّانيّين .
قال أبو عُبيد : وإنما عَرفها الفُقهاء وأهل العِلْم .
وكذلك قال شَمر .
قال بعضهم : وإنما قيل للعُلماء ربانيون ، لأنهم يَرُبُّون العِلم ، أي يَقومون به ؛ ومنه
الحديث : « أَ لَكَ نِعْمَة تَرُبُّها »
؟ ويُسمَّى ابن المرأة : رَبيب ؛ لأنه يَقوم بأمره ويَمْلك عليه تَدْبِيره .
قال شَمر : ويقال لرئيس المَلّاحِين :
رَبّاني ؛ وأَنشد :
* صَعْلٌ من السّام ورُبّانِيّ *
و
روَى شُعبة ، عن عاصم ، عن زِرّ عن « 2 » عبد اللَّه في قوله تعالى :
كُونُوا رَبَّانِيِّينَ
[ آل عمران : 79 ] قال : حُكَماء عُلَماء .
هامش
( 1 ) رد هذا ابن تيمية في « مجموع الفتاوى » ( 1 / 63 ) وقال : « اللفظة عربية ، منسوبة إلى ربان السفينة الذي ينزلها ويقوم لمصلحتها وقال أبو جعفر النحاس في « معاني القرآن » ( 1 / 429 ) : « مأخوذ من قول العرب : ربَّ أمرَ الناس يربُّه : إذا أصلحه وقامبه فهو رابٌّ وربانيٌّ على التكثير » .
( 2 ) في المطبوع : « بن » ، وكذا في « اللسان » و « التاج » ( ريب ) ، وزِدّ هو ابن حبيش الكوفي أبو مريم ، انظر ترجمته في « التهذيب » للمزي ( 9 / 335 ) .