تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وفَرّ الدَّابة يَفُرّه . وقال ابن شُميل : الفُرْفُور ، العُصْفُور الصَّغِير ؛ وأَنْشد :
حجازيّة لم تَدْر ما طَعْم فُرْفُرٍ * ولم تَأتِ يوماً أهْلَها بِتُبُشِّرِ
قال : التُّبُشِّر : الصَّعْوَة .

[ باب الراء والباء ]

ر ب ربّ ، برّ .

رب :

الرّبّ ، هو اللَّه تبارك وتَعالى ، هو رَبُّ كُلّ شيء ، أي مالكه ، وله الرّبُوبيّة على جَميع الخَلْق لا شَريك له . ويقالُ : فلانٌ رَبّ هذا الشيء ، أي مِلْكه له . ولا يُقال الرّب بالألف واللام ، لغير اللَّه . وهو رَبّ الأَرْباب ، ومالك المُلوك والأمْلاك . وكُل مَن مَلك شيئاً فهو رَبُّه .
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
[ يوسف : 42 ] أي عند مَلِكك . يقال : هو رَبّ الدابّة ، ورَبُّ الدّار . وفلانة رَبّة البيت . وهُن ربّات الحِجَال . وقال الأصمعيّ : يقال : رَبّ فلانٌ نِحْيَه يَرُبّه رَبّاً ، إذا جَعل فيه الرُّبّ ومَتَّنه به . وهو نِخْيٌ مَرْبُوب . قال : والعَرب تقول : لأن يَرُبَّني فلانٌ أَحَبّ إليّ من أن يَرُبّني فلان . يعني : أن يَكون رَبّاً فوقي وسَيِّداً يَمْلكني . و رُوي هذا عن صَفوان بن أُمية أنه قال يوم حُنين عِند الجَوْلة التي كانت بين المُسلمين ، فقال أبو سُفيان : غَلَبت واللَّه هَوازن . فأَجَابه صَفْوان وقال : بِفِيك الكِثْكِثُ ، لأنْ يَرُبّني رَجُلٌ من قُرَيْش أحَبّ إليّ من أن يَرُبّني رجُلٌ مِن هَوَازن . ابن الأَنباريّ : الرَّبّ : يَنْقسم على ثلاثة أَقْسام : يكون الرَّبُّ : المالك ؛ ويكون الرَّبّ : السيِّدُ المُطاع ، قال اللَّه تعالى :
فَيَسْقِي رَبَّهُ
خَمْراً [ يوسف : 41 ] أي سيده ؛ ويكون الرَّبُّ : المُصْلح . رَبَّ الشيءَ ، أي أَصْلحه ؛ وأَنْشد :
يَرُبّ الذي يأتي من العُرْف إنّه * إذا سُئِل المَعْرُوفَ زاد وتَمَّمَا
وقوله :
* سَلَالها في أَدِيمٍ غَيْر مَرْبُوب *
أي غير مُصْلح . قال : ويُقال : رَبَّ ، مشدَّد ، ورَبٌ ، مُخَفَّف ، وأَنْشد المُفضَّل :
وقد عَلم الأَقْوامُ أن لَيس فَوْقه * رَبٌ غَيْرُهُ يُعطي الحُظوظ ويَرْزُقُ
وقال الأَصمعيّ : رَبّ فلانٌ الصَّنِيعةَ يَرُبّها
تهذيب اللغة — صفحة 128 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري