وفَرّ الدَّابة يَفُرّه .
وقال ابن شُميل : الفُرْفُور ، العُصْفُور الصَّغِير ؛ وأَنْشد :
حجازيّة لم تَدْر ما طَعْم فُرْفُرٍ * ولم تَأتِ يوماً أهْلَها بِتُبُشِّرِ
قال : التُّبُشِّر : الصَّعْوَة .
[ باب الراء والباء ]
ر ب ربّ ، برّ .
رب :
الرّبّ ، هو اللَّه تبارك وتَعالى ، هو رَبُّ كُلّ شيء ، أي مالكه ، وله الرّبُوبيّة على جَميع الخَلْق لا شَريك له .
ويقالُ : فلانٌ رَبّ هذا الشيء ، أي مِلْكه له .
ولا يُقال الرّب بالألف واللام ، لغير اللَّه .
وهو رَبّ الأَرْباب ، ومالك المُلوك والأمْلاك .
وكُل مَن مَلك شيئاً فهو رَبُّه .
اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ
[ يوسف : 42 ] أي عند مَلِكك .
يقال : هو رَبّ الدابّة ، ورَبُّ الدّار .
وفلانة رَبّة البيت .
وهُن ربّات الحِجَال .
وقال الأصمعيّ : يقال : رَبّ فلانٌ نِحْيَه يَرُبّه رَبّاً ، إذا جَعل فيه الرُّبّ ومَتَّنه به .
وهو نِخْيٌ مَرْبُوب .
قال : والعَرب تقول : لأن يَرُبَّني فلانٌ أَحَبّ إليّ من أن يَرُبّني فلان .
يعني : أن يَكون رَبّاً فوقي وسَيِّداً يَمْلكني .
و
رُوي هذا عن صَفوان بن أُمية أنه قال يوم حُنين عِند الجَوْلة التي كانت بين المُسلمين ، فقال أبو سُفيان : غَلَبت واللَّه هَوازن . فأَجَابه صَفْوان وقال : بِفِيك الكِثْكِثُ ، لأنْ يَرُبّني رَجُلٌ من قُرَيْش أحَبّ إليّ من أن يَرُبّني رجُلٌ مِن هَوَازن .
ابن الأَنباريّ : الرَّبّ : يَنْقسم على ثلاثة أَقْسام : يكون الرَّبُّ : المالك ؛ ويكون الرَّبّ : السيِّدُ المُطاع ، قال اللَّه تعالى :
فَيَسْقِي رَبَّهُ
خَمْراً [ يوسف : 41 ] أي سيده ؛ ويكون الرَّبُّ : المُصْلح .
رَبَّ الشيءَ ، أي أَصْلحه ؛ وأَنْشد :
يَرُبّ الذي يأتي من العُرْف إنّه * إذا سُئِل المَعْرُوفَ زاد وتَمَّمَا
وقوله :
* سَلَالها في أَدِيمٍ غَيْر مَرْبُوب *
أي غير مُصْلح .
قال : ويُقال : رَبَّ ، مشدَّد ، ورَبٌ ، مُخَفَّف ، وأَنْشد المُفضَّل :
وقد عَلم الأَقْوامُ أن لَيس فَوْقه * رَبٌ غَيْرُهُ يُعطي الحُظوظ ويَرْزُقُ
وقال الأَصمعيّ : رَبّ فلانٌ الصَّنِيعةَ يَرُبّها