والمدة فيه هَمزة أصليّة .
أبو عُبَيد ، عن الفَرّاء : ثَفَوتُه ، أي كنت معه على أَثره .
فثأ :
أبو حاتم : من اللبن الفاثئ ، وهو الذي يُغْلَى حتى يَرْتفع له زُبْد ويَتَقطَّع من التغيُّر .
وقد فَثأَ يَفْثَأ فَثْئاً .
أبو زيد : فَثَأْت الماء فَثْئاً ، إذا ما سَخَّنته ، وكذلك كلّ ما سَخَّنته .
ويقال : فثأت عنِّي فلاناً فَثْئاً ، إذا كَسَرْته عنك بقَوْل وغَيره .
قلت : ويقال : فثأت القِدْر فَثْئاً ، وذلك إذا كَسرت غَلَيانها بماء بارد أَوْ قَدْحٍ بالمِقْدحة ؛ وقال الكُمَيت :
تَفُور علينا قِدْرهم فنُدِيمها * ونَفْثَؤها عَنَّا إذا حَمْيُها غَلَا
يفث :
يافِث : هو اسم أحد بني نُوح ، عليه السلام .
وقيل : مِن نَسله التُّرك ، ويأجوج ، ومأجوج ، وهم إخْوة بني سام وحام ، فيما زَعم النسَّابون .
[ باب الثاء والباء ]
ث ب ( وايء ) ثاب ، ( ثبى ) ، باث ، بثا ، وثب ، أبث .
ثوب - ثيب :
قال اللَّه عزّ وجلّ :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً
لِلنَّاسِ وَأَمْناً [ البقرة : 125 ] .
قال أبو إسحاق : مثابة : يَثُوبون إليه .
قال : والمَثابة والمَثَاب ، واحد .
ونحو ذلك قال الفرّاء . وأنشد الشافعي بيت أبي طالب :
مَثاباً لأَفثاء القَبائل كلّها * تَخُبُّ إليه اليَعْمُلاتُ الذَّوامِلُ
قال أبو إسحاق : والأَصل في « مثابة » :
مَثْوبة ، ولكن حركة الواو نُقلت إلى الثاء وتَبعت الواوُ الحركةَ فانقلبت ألفاً .
قال : وهذا إعلال باتباع ، تبع « مثابة » باب « ثاب » . وأصل « ثاب » ثَوَب . ولكن الواو قُلبت ألفاً لتحرِّكها وانفتاح ما قبلها ، لا اختلاف بين النحويين في ذلك .
قال ثعلب : « البيتُ مَثابةٌ » .
وقال بعضهم : « مَثُوبة » ، ولم يُقرأ بها .
وبئر ذات ثَيِّب وغَيِّب ، إذا استُقي منها عاد مكانَه ماءٌ آخر .
و « ثَيِّب » كان في الأَصل « ثَيوب » .
قال : ولا يكون الثَّؤُب أَول شيء حتى يعود مرةً بعد أُخرى .
وقال أبو عُبيد : المثاب : مقام الساقي فوق عُروش البئر .
وقال القُطاميّ يَصف البِئر :
وما لِمثابات العُروش بقيّة * إذا اسْتُلَّ من تحت العُروش الدَّعَائم