لأهل مصرَ ، وقيل : إنهُ يأخذُ أربعةً وعشرين صاعا من الطعام بصاع النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ؛ والقَنْقَلُ نِصفُ الإرْدَبِّ ، والإرْدَب أربعةٌ وستون مَنّا بِمَنِّ بلدنا .
ويقال للبالوعة من الخَزَفِ الواسعة : إِرْدَبَّةٌ شُبّهت بالإردب المكيال ؛ ويجمع الإردبُّ أرادِب .
وقال ابن الأعرابيّ : دَرْبَى فلانٌ فلانا يُدَرْبِيهِ إذا ألقاه وأنشد :
اعْلَوَّطَا عَمْرا لِيُشْبِيَاهُ * في كل سوءٍ ويُدَرْبِيَاهُ
يُشْبِيَاهُ ويُدَرْبِيَاهُ أي يُلْقِيانِ بِهِ فيما يكره .
برد :
في الحديث : « أصلُ كلِّ داءٍ البَرَدَةَ » .
سلمة عن الفراء قالت : الدُّبَيْرِيَة : البَرْدَةُ التُّخْمَة وكذلك الطَّنَى والرَّان .
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : البَرَدةُ الثِّقْلَةُ على المعِدَة .
وقال غيره : سميت التُّخْمَةُ بَرَدَة لأن التُّخْمَة تُبْرِدُ المعدة فلا تَسْتَمرِىء الطعامَ ، ولا تُنْضِجُه ؛ وأما البَرَدُ بغير هاء فإن الليث زعمَ : أنه مَطَر جامِدٌ وسَحابٌ بَرِدٌ ، ذو قُرٍّ وَبَرَدٍ ؛ وقد بُرِدَ القومُ إذا أَصابهم البَرَد .
وأما قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ مِنْ جِبالٍ فِيها مِنْ بَرَدٍ
فَيُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ [ النور : 43 ] .
ففيه قولان : أحدهما وينزل من السماء من أَمثال جبال فيها من بَرَدٍ ، والثاني وينزل من السماء من جبال فيها بَرَدٌ .
ومِن صِلَة .
وقوله جلّ وعزّ :
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً
وَلا شَراباً ( 24 ) [ النبأ : 24 ] .
قال الفراء رواية عن الكلبي عن ابن عباس قال : لا يذوقون فيها بَرْدَ الشراب ولا الشراب .
قال : وقال بعضهم :
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً
يريد نوما ، وإن النوم لَيُبرِّد صاحبَه وإن العطشان لينام فَيَبْرُدُ بالنون .
وقال أبو طالب في قولهم : ضُرِب حتى بَرَدَ .
قال : قال الأصمعيّ : معناه حتى مَات ؛ والبَرْد النوم .
قال أبو زُبَيْدٍ :
بارِزٌ ناجِذَاهُ قد بَرَدَ المو * ت على مُصْطَلاه أيَّ بُرُود
قال : وأمَّا قولهم : لم يَبْرُد بيدي منه شيء ، فالمعنى : لم يَسْتَقِرَّ ولم يَثْبُتْ وأنشد :
* اليومُ يومٌ بارِدٌ سَمُومُه *
قال : وأصله من النومِ والقَرارِ ، يقال : بَرد أي نام وأنشد :