عَجَبا ما عَجَبْتُ مِن جامِع المال * يباهي بِهِ ويَرْتَفِدُه
والتّرفيد نَحْوٌ من الهمْلَجَة ، وقال أُمَيّةُ ابن أبي عائذ الهذلي :
وإن غُضَّ مِن غَرْبِها رَفّدَتْ * وسِيجا وأَلْوَتْ بِجِلْسٍ طُوال
وأراد بالجلْس أَصلَ ذَنبها .
وقال أبو عبيدة : الرِّفادةُ شيء كانت قريش تَتَرَافَدُ به في الجاهليَّة ، فيُخرجُ كلُّ إنسانٍ على قدر طاقته فيجمعون مالا عظيما أيام الموسِم ، ويشترون به الجُزُر والطعامَ والزبيبَ للنبيذ ، فلا يزالون يُطعمون الناسَ حتى ينقضيَ الموسم ، وكان أوَّل من قام بذلك هاشم بن عبد مناف ، ويسمى هاشِما لهِشْمِهِ الثريدَ .
وقال ابن السكيت : الرافدان : دِجلةُ والفرات .
وقال الفرزدق :
بَعَثْتَ على العِراق وَرافِدَيْهِ * فَزَارِيا أَحذَّ يَدِ القَمِيصِ
أراد أنه خَفيفُ اليد بالخِيانة .
و
في الحديث : « من اقتراب الساعة أن يكون الفيءُ رِفدا »
، أي يكون الخراجُ الّذي لجماعة أهل الفَيْء رِفدا أي صلات لا يُوضع مَوْضِعَه ، ولكن يُخَصُّ به قومٌ دون قومٍ على قدر الهوى ، لا بالاستحقاق ، وَالرِّفد الصِّلة يقال : رَفَدْتُه رَفْدا والاسم الرِّفْدُ .
دفر :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : دَفَرْتُهُ في قفاه دَفْرا أي دَفَعْتُه ، قَالوا ومنه
قول عُمَر :
وا دَفْراهُ
يُريد : وا ذُلَّاهُ ؛ وقال أبو عبيدة :
معناه وَا نَتْناهُ .
فال والدَّفَرُ النَّتْنُ ، ومنه قيل للدنيا : أمَّ دَفْر ، ويقال لِلأَمَة : يا دَفارِ أي يا مُنْتِنةُ ؛ وأما الذَّفَرُ بالذال وتحريك الفاء فهو حِدَّةُ رائحةِ الشيء الخبيث ، أو الطيب ؛ ومنه قيل : مِسْك أَذْفَرُ ، ويُقال للرَّجُلِ إذا قَبَّحتَ أمْرَه : دَفْرا دَافِرا .
و
روي عن مجاهد في قول اللَّه جلّ وعزّ :
يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا
( 13 )
[ الطور : 13 ] قال : دَفْرا في أَقْفِيتهم أي دَفْعا .
فدر :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يقال لِلفَحْل إذا انقطع عن الضِّراب : فَدَرَ وفَدَّر وأَفْدَرَ وأصله في الإبل .
وقال الليث : فَدَر الفحلُ فُدُورا إذا فَتَر عن الضِّراب ؛ قال : والفَدُور الوَعِل العَاقِلُ في الجِبال ، والفادِرةُ الصَّخْرَةُ الضَّخْمةُ ، وهي التي تراها في رأس الجبل ، شُبِّهتْ بالوعِل ، ويقال للوعِل :
فَادِرٌ وجمعه فُدْرٌ ، وقال الراعي في شعره :
وكأَنَّمَا انْبَطَحَتْ على أثْباجِها * فُدْرٌ بشابَة قَدْ يَمَمْنَ وُعُولا