تُنَفِّضُ بُرْدَى أمِّ عَوْف ولم يَطِرْ * لنا بارق بخ للوعيد والرهب
وأمُّ عَوْفٍ كُنْيَةُ الجراد .
ابن السكيت : البرْدَان والأبْرَادن الغَدَاةُ والعَشِيُّ وهما الرِّدفان ، والصَّرعان ، والقَرَّتان ، ابن الأعرابيّ : البارِدَةُ الرَّباحة في التجارة ساعة يشتريها ، والبارِدةُ الغنيمةُ الحاصلةُ بغير تعب ، ومنه
قول النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة »
لتحصيله الأجر بلا ظمأ في الهَوَاجر .
قال ابن الأعرابيّ : ويقال : أَبْردَ طعامَه وَبَرَدَه وبرَّدَه ، والأبارِدُ : النُّمور واحدها أَبْرَدُ ، يقال للنِّمر الأُنْثى : أَبْرَدُ والخَنَيْثَمةُ ، والبُرْدِي ضرب من تَمْرِ الحجاز جَيِّدٌ معروف .
وقال الليث : البَرَّادةُ كَوَّارَةٌ يُبرَّدُ عليها الماء . قلت : ولا أدري أهي من كلام العرب أو من كلام المولدين .
ربد :
أبو عبيد : الرُّبَدُ فِرِنْدُ السيف . وقال صخر الغَيّ :
* أَبْيَضَ مَهْوٍ في مَتْنِهِ رُبَدْ *
أبو عبيد عن أبي عمرو : يقال للظَّلِيم :
الأرْبَدُ لِلَوْنه ، والرُّبْدَةُ : الرُّمْدَة شِبهُ الوُرْقة تَضْرِب إلى السواد .
وقال الليث : الأرْبَد ضَربٌ من الحيَّات خبيث . وإذا غَضِبَ الإنسان تَرَبّد وَجهُه كأنه يسودّ منه مواضع . قال : وَإذا أَضْرَعَت الشاةُ قيل : رَبَدَتْ وَتَرَبَّدَ ضَرْعُها إذا رأيتَ فيه لُمَعا من سَواد بِبَياض خَفِيّ .
وقال أبو زيد : تقول العرب : ربَّدَتِ الشاةُ تَرْبيدا إذا أَضْرَعَتْ قاله أبو زيد ، قال :
والرّبْداءُ من المَعْزَى السَّوداءُ المنقَّطة الموسومة مَوضِعَ النِّطاق منها بحُمْرة .
اللحياني : في نعامة رَبْداء ورَمْداء أي سوداء .
وقال بعضهم : هي التي في سوادها نُقَطٌ بِيض أو حمر .
الأصمعيّ : ارْبَدَّ وجههُ وأَرْمَدَّ إذا تَغَيَّرَ .
وأنشد الليث : في تَرَبُّد الضَّرع فقال في بيت له :
إذا والد منها تَرَبَّد ضَرعُها * جعلتُ لها السكين إحدى القَلائِدِ
و
في حديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « إن مَسجده كان مِرْبدا لِيَتيمين في حِجر معوذ بن عَفْراء فاشتراه منهما معاذ بن عفراء فجعله للمسلمين ، فبناه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم مَسْجدا » .
قال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : المِرْبَد كلُّ شيء حُبِستْ به الإبل ولهذا قيل : مِرْبَدُ النَّعَم الّذي بالمدينة وبه سمي مِرْبَدَ البصرة ، إنما كان موضع سُوق الإبل ، وكذلك كل ما كان من غير هذه المواضع أيضا إذا حُبِستْ به الإبل .
وأنشدنا الأصمعيّ فقال في شعره :