ذلم :
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال :
الذَّلَمُ مَغِيضُ مَصَبِّ الوادي ، واللُّذومُ لُزومُ الخير أو الشر .
( أبواب ) الذَّال والنون
[ ذ ن ف ]
نفذ ، فنذ .
نفذ :
قال الليث : نَفَذَ السهمُ من الرَّميَّة يَنفُذ نَفَاذا ، ورمَيْتُه فأَنْفذتُه ، ورجل نَافِذ في أَمْرِه وهو الماضي فيه ، وقد نَفذ يَنْفُذ نَفَاذا قال : وأما النَّفَذ فإنه يستعمل في موضع إنفاذ الأمر .
يقال : قال المسلمون بِنَفَذ الكتاب ، أي بإنْفاذ ما فيه .
وقال قيس بن الحطيم في شعره :
طَعَنْتُ ابنَ عَبْدِ القَيْسِ طَعْنَة ثائِرٍ * لها نَفَذٌ لولا الشُّعاعُ أضاءها
أراد بالنَفَذ : المنفَذ .
يقول : نفذت الطعنة : أي جاوزت الجانب الآخر حتى يُضيء نفذُها خَرْقَها ولولا انتشارُ الدمِ الفائرِ لأبْصَرَ طاعِنُها مَا ورَاءها ، أراد أن لها نَفَذا أضاءها لولا شُعاع دمها ، ونَفَذُها : نُفُوذُها إلى الجانب الآخر .
قال الليث : النَّفاذ : الجَواز والخُلوص من الشيء ، تقول : نفذتُ ، أي جُزتُ .
قال : والطريقُ النافِذ الّذي يُسْلك وليس بمَسْدُودٍ بَيْنَ خَاصَّةٍ ، دُون سُلُوكِ العامَّةِ إيَّاه .
ويقال : هذا الطريقُ يَنفذُ إلى مكان كذا وكذا ، وفيه مَنْفَذٌ للقوم ، أي مَجازٌ .
وقال أبو عبيدة : من دَوائر الفَرَسِ دائرةٌ نافِذةٌ وذلك إذا كانت الهَقْعَةُ في الشِّقَّيْن جميعا ، وإذا كانتْ في شِقٍّ واحد فهي هَقْعَةٌ .
و
في الحديث : « أيُّما رجل أَشَادَ على رجلٍ مُسلمٍ بما هو بريءٌ منه كان حقا على اللَّه أن يُعذبَه ، أو يَأتيَ بِنَفَذٍ ما »
قال أي بالمخرج منه ، يقال : ائتني بِنَفَذِ ما قلتَ : أي بالمَخرَج منه .
و
في حديث ابن مسعود : إنكم مَجمُوعُون في صَعيدٍ واحد يَنفُذكم البَصَرُ .
قال الأصمعيّ : سمِعْتُ ابنَ عوفٍ يقول :
يَنفُذهم .
يقال منه : أنفَذتُ القومَ إذا خَرَقْتَهم ومشيتَ في وسطهم ، فإن جُزْتَهم حتى تَخْلُفَهم ، قُلتَ : نَفَذتُهم أَنفُذهم .
وقال أبو عبيد : المعنى أنه يَنْفُذهم بصرُ الرحمن ، حتى يأتي عليهم كلّهم .
وقال الكسائي يقال : نَفَذَنِي بصرُه يَنفُذني إذا بَلَغَنِي وجاوَزني .
وقال أبو سعيد : يقال للخُصُوم إذا تَرافَعُوا إلى الحاكم : قد تَنَافَذُوا إليه بالذَّال ، أي خَلَصوا إليه ، فإذا أَدْلَى كلُّ واحد منهم