أبو عبيد ، عن أبي زيد : لَذِمْتُ به لَذَما ، وضَرِيتُ به ضَرًى إذا لَهِجْتَ به ، وَأَلْزَمْتُ فلانا بفلان إلْزاما إذا ألْهَجْتَه به ؛ وقال غيرُه : أَلذِمْ لِفلانٍ كرامتَك أي أَدِمْها له ، واللُّزَمَةُ اللازِمُ للشيءِ لا يُفارقُه .
ابن السكيت عن الأصمعيّ : يقال للأرنب : حُذمَةٌ لُذَمَةٌ تَسْبِقُ الجمعَ بالأكمةُ ، وقوله لُزمةٌ أي لازِمةٌ للعَدْو وحُذَمَةٌ إذا عدت أَسْرَعَتْ .
مذل :
روي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : المِذالُ من النِّفاق ورُوِي المِذَاء
بالمدّ .
قال أبو عبيد : المِذالُ أصله أن يَمْذُل الرجل بِسرِه أي يَقْلَق ، وفيه لُغتان مَذِل يَمْذَل ومَذَلَ يَمْذُل ، وكُلُّ مَن قَلِق بِسِرِّه حتى يُذيعه ، أو بِمَضْجَعِه حتى يَتَحوَّل عنه ، أو بماله حتى يُنفِقَه فقد مَذلَ به .
وقال الأسود بن يَعْفُر :
ولقد أَرُوحُ عَلَى التِّجارِ مُرَجَّلا * مَذِلا بمالي لَيِّنا أَجْيادِي
وقال الراعي :
ما بالُ دَفِّكَ بالفِراشِ مَذيلا * أَقَذًى بِعَيْنِكَ أَمْ أَرَدْتَ رَحِيلَا
وقال قيس بن الخطيم :
فَلا تَمذُلْ بِسرِّك كلُّ سِرِّ * إذا مَا جَاوَزَ الاثنين فَاشى
قال الأزهري : والمِذالُ أَنْ يَقْلَق بِفراشه الّذي يُضاجِع عليه امرأتَه ويتحول عنه حتى يَفْترِشَها غيرُه ، وأما المذاء بالمد فإني قد فسرته في موضعه .
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : المِمْذَلُ :
الكثير خَدَرِ الرِّجْل ، والمِمْذلُ القَوَّادُ على أهله ، والمِمذلُ الّذي يَقْلَقُ بسرّه ، ويقال :
مَذَلتْ رِجْلي تَمْذُلُ مَذْلا ، إذا خَدِرَتْ وامْذَالتْ امْذِلالا .
وأنشد أبو زيد في مَذَلَتْ رِجلُه إذا خَدِرت :
وإن مَذَلَتْ رِجْلي دَعَوْتكِ أَشْتَفِي * بدعواكِ من مَذْلٍ بها فَتَهُونُ
وقال الكسائي : مَذِلْتُ من كلامك ومَضِضْتُ بمعنى واحد .
ملذ :
قال الليث : مَلَذَ فلانٌ يَمْلُذ مَلْذَا ، وهو أن يُرضِيَ صاحبَه بكلام لَطيفٍ ويُسْمِعه ما يَسُرُّه ، ولَيْسَ مع ذلك فِعْلٌ ، ورجل ملَّاذٌ ومَلَذَانٌ وأنشد فقال :
جِئتُ فَسلَّمتُ على مُعاذِ * تَسْلِيمَ ملَّاذٍ عَلَى ملَّاذِ
قال الأزهري : والمَلْثُ والمَلْذُ واحد ، وقال الراجز وأنشده ابن الأعرابيّ :
إني إِذا عَنَّ مِعَنُّ مِتْيَحُ * ذُو نَخْوةٍ أو جَدِلٍ بَلَنْدَحُ
أَوْ كَيْذُبانٌ مَلَذَانٌ مِمْسَحُ
والمِمْسَح الكذاب .