مَنُوطٌ بالقوم : ليس من مُصاصِهِمْ وقال حسّان :
وأنت مَنُوط نِيطَ من آلِ هاشمٍ * كما نِيطَ خَلْفَ الراكبِ القَدَح الفَرْدُ
أبو عبيد عن أبي زيد والأمويّ : النَّيْط الموت ، قال : وقال الأصمعيّ : يقال للبعير إذا وَرِمَ نَحْرُه وأرفاغُه قد نِيطَ : له نَوْطةٌ ، قال ابن أحمر :
ولا عِلْمَ لي ما نَوْطَةٌ مُستكنَّةٌ * ولا أيُّ مَن فارقت أَسْقِي سِقائيا
قال : ويقال : رَماه اللَّه بالنَّيْط ، وهو الموت .
قلت : إذا خُفِّف فهو مِثلَ الهَيْن والهَيِّن واللَّيْن واللَّيِّن ،
ورُوِي عن عليّ أنه قال لمعاوية : إنه ما بَقِيَ من بني هاشم نافخُ ضَرْمَةٍ إلا طُعِنَ في نَيْطه
، معناه ما بقيَ منهم أحد وأنهم ماتوا كلهم .
شَمِر عن ابن شُمَيل : النَّوْطةُ ليست بوادٍ ضَخْم ولا بتَلْعةٍ هي بينهما .
وقال ابن الأعرابي : النَّوْطةُ : المكان فيه شجرٌ في وسطه وطَرَفَاهُ لا شجرَ فيها ، وهو مُرتفِع عن السَّيْل .
وقال أعرابي وصف غيثا : أصابنا مَطرُ جَوْد ، وإنَّا لَبِنَوْطَةٍ فجاء بجَارِّ الضَّبُع .
نطا :
قال الليث وغيرُه : الإنطاء لغةٌ في الإعطاء .
و
في الحديث : إنَّ مالَ اللَّهِ مَسْؤُولٌ ومُنْطًى
، أي مُعْطًى .
ورَوَى سَلمة عن الفرّاء : الأنطَاء :
العَطِيَّات .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : رَوَى الشَّعْبِيُّ أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال لرجل : أنطِه كذا وكذا
، أي أَعْطِه .
قال : وقال زيد بن ثابت : كنتُ مع النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم وهو يُملي عليَّ كِتابا ، وأنا أستَفْهِمه ، فاستأذن رجلٌ عليه ، فقال لي :
أنْطُ
أي اسكتُ . قال ابن الأعرابيّ : فقد شَرَّف النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم هذه اللُّغة وهي حميريَّة .
قال : وقال المفضَّل : وزَجْرٌ للعَرَب تَقُولُ للبعير تسكينا له إذا نَفَر : أنْطُ ، فيسكُن .
قال : وهو أيضا إشْلاء الكَلْب .
وقال الليث : النَّطاةُ حُمَّى تأخذ أَهْلَ خَيْبرَ .
قلتُ : هذا غَلَط ، ونَطاةُ عَيْنُ ماء بخَيْبَر تَسقِي نَخِيلَ بعضِ قُراها وهي فيما زعموا وَبِيئَةٌ ، وقد ذكَرَها الشاعر فقال يذكر محموما :
كأنَّ نَطاةَ خَيبرَ زَوَّدتْهُ * بَكُورَ الوِرْدِ رَيِّثَةَ القُلُوع
فظنّ الليث ، أنّها اسم للحمَّى ، وإنما نَطاةُ اسمُ عَيْن بخيبر . ومنه قول كثير :