أَكْويه إمَّا أَرادَ الكَيَّ مُعْترِضا * كيَّ المُطَنِّي من النَّحْرِ الطَّنَى الطَّحِلَا
قال : المُطنِّي : الّذي يُطَنِّي البعيرَ إذا طَنَى .
قلت : الطنَى يكون في الطِّحال كما قال أبو عبيد ورَواه عن الأصمعي .
وقال اللحيانيّ : رجُلٌ طَنٍ ، وهو الّذي يُحَمّ غِبّا فيعظُمُ طِحَالُه ، وقد طَنِيَ طَنى .
قال : وبعضهُم يهمِز فيقول : طَنِىء يطنأ طَنَأً فهو طَنيءٌ .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أطْنَى الرجلُ إذا مال إلى الطَّنَى وهو الرِّيبَةُ والتُّهْمَةُ ، أَطْنَى إذا مال إلى الطّنّى وهو البِساط فنام عليه كَسَلا . قال : أَطْنَى إذا مال إلى الطَّنَى ، وهو المنزل ، وأَطْنَى إذا مال إلى الطَّنَى فشَرِبه وهو الماء يَبْقَى أسفلَ الحَوض ، وأَطْنَى إذا أَخَذَه الطِّنَى وهو لُزوق الرّئة بالجَنْب .
وقال ابن الأعرابي أيضا : الطَنْءُ الرِّيبة والطِّنْءُ : الأرض البَيْضاء ، والطِّنءُ الروضة ، وهي بقيّة الماء في الحَوْض .
أبو عُبيد عن الأُمَويّ : الطِّنءُ : المنزِل .
وقال شِمر : الطِّنْءُ الرِّيبة والتهمة . وأنشد الفرّاء :
* كان على ذي الطِّنْءِ عَيْنا بَصِيرة *
وفي النوادر : الطِّنْءُ شيءٌ يُتَّخَذ لصَيد السِّباع مثل الزُّبْية .
وقال الليث : الطّنْء في بعض الشعْر اسمٌ للرّماد الهامد ، والطِّنْء : الفُجور ، قال :
ويقال : قوم طُنَاةٌ زُناةٌ . وأخبرَني المنذريُّ عن أبي الهيْثم أنّه يُقال : لدَغَتْهُ حيّة فأطنَتْهُ إذا لم تَقتُله ، وهي حيَّةٌ لا تُطْنِىءُ أي لا تُخطِىء . والإطناء مِثل الإشواء .
سلمة عن الفرّاء : الأطناءُ الأهواءُ ، والأطناء : العَطيَّات .
أبو تراب عن شمِر : طَنَأْتُ طُنُوءا وزَنَأْتُ إذا استحْيَيْتُ . قال : وقاله الأصمعيّ ، ولم يَعْرِفه أبو سعيد . أبو زيد ، يقال :
رُمِيَ فلانٌ في طِنْئهِ وفي نَيْطِه ، وذلك إذا رُمِيَ في جَنازَتِه ومعناه إذا مات .
وطن :
قال الليث : الوَطنُ مَوْطِن الإنسان ومَحَلُّه قال : وأَوْطانُ الغَنَم مَرابِضُها التي تأْوِي إليها . ويقال : أَوْطَن فلانٌ أرضَ كذا وكذا ، أي اتَّخَذَها مَحَلًّا ومَسْكنا يقيم فيها ، قال رؤبة :
حتى رأى أهلُ العراقِ أنَّني * أوطنْتُ أرضا لم تكن من وَطَني
وأمّا الوَطَن فكلّ مكان قام به الإنسان لأمرٍ فهوَ مَوْطن له ، كقولك : إذا أتيتَ فوقفتَ في تلك المواطنِ فادْعُ اللَّهَ لي ولإخواني ، وتقول : وَاطَنْتُ فلانا على هذا الأمر إذا جعلْتُما في أَنْفُسِكُما أن تَفْعَلاه ، فإذا أردتَ معنَى وافَقْتَهُ قلتَ :
وَاطَأْته ، وتقول : وَطَّنْتُ نفسي على أمرٍ