تَكون لِمَنْ عاقَبَهم عذرا ، وكذلك أَعذَروا .
و
في الحديث : أنّ الأقرع بنَ حابس قال لِعُيَينة بن حِصْن : بمَ استَلطْتُم دمَ هذا الرجل ؟ قال : أَقْسَمَ منّا خَمْسون أنّ صاحبنا قُتِلَ وهو مؤمن ، فقال الأقرع :
فَسألكم رسُولُ اللَّه أن تَقْبَلُوا الدّيَهْ وتَعْفُوا فلم تَقْبَلُوا ، وليُقْسِمَنَّ مائةٌ من بني تميم أنّه قُتِل وهو كافر ، قوله : بمَ استلَطتم ؟
أي استوجَبْتم واستَحقَقْتُم ، وذلك أنّهم لمّا استحقّوا الذَّمَ وصار لهم ألصَقُوه بأنفسهم .
ثعلب عن ابن الأعرابي ، يقال : استلاط القَوْمُ واستَحَقوا وأَوْجَبُوا وأَعْذَروا ودَنُّوا إذا أَذْنبوا ذُنوبا تكونُ لمن يُعاقِبُهم عذْرا في ذلك لاستحقاقهم .
أبو زيد : يقال : فلان ما يَليطُ به النَّعيم ولا يَليق به ، معناه واحد ، انتهى واللَّه أعلم .
باب الطاء والنون
ط ن ( وا ي ء ) طين ، طنى ، وطن ، نوط ، نيط ، نطا ، طون ، [ نأط ] .
طين :
قال الليث : الطِّين معروف ، يقال :
طِنْتُ الكتابَ طَيْنا جَعَلْتُ عليه طِينا لأخْتِمه به ، وقال اللَّه جلّ وعزّ :
قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
[ الإسراء : 61 ] .
قال أبو إسحاق : نَصَب
طِيناً
على الحال ، أي خلقْتهُ في حال طِينيَّتِهِ .
قال الليث : ويقال طَيَّنْتُ البيتَ والسَّطح ، والطِّيانَة حِرْفَة الطَّيَّان ، وأما الطيّان من الطَوَى ، وهو الجوع فليس من هذا ، والطِّينةُ ، قِطعة من الطِّين يُختَم بها الصَّكّ ونحوُه .
أبو عبيد عن الأحمر : طانَه اللَّهُ على الخَيْر وطامَه يَعني جَبَلَه ، وهو يطِينُه ، وأَنشدَ :
* أَلا تِلكَ نفسٌ طِينَ مِنْها حَياؤُها *
ويقال : لقد طانَنِي اللَّهُ على غير طِينتك .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : طانَ فلانٌ وطَام إذا حَسُنَ عَملُه . يقال : ما أحسنَ ما طَامَه وطَانه . اللّحياني : يَوْم طانٌ ذو طِين .
طنى :
قال الليث : الطنَى لزُوق الرِّئة بالأضلاع حتى ربما عَفِنتْ واسودّت وأكثرُ ما يُصيبُ الإبل ، وبعيرٌ طَنٍ ، وقال رؤبة :
مِن داءِ نَفْسِي بعد ما طَنيتُ * مِثلَ طَنَى الإبلِ وما ضَنِيتُ
أي بَعْدَ ما ضَنِيت ، أبو عبيد : الطنَى لُزوق الطِحَال بالجَنْب .
وقال الحارث بن مُصرف :