و
في حديث النبي عليه السلام : إن اللَّه وِتر يُحِب الوِتر
وقد قال : الوِتر رَكْعةٌ واحدة .
و
قال عليه الصلاة والسلام : « من فاتته صلاة العَصْر فكأنما وُتِر أهلَه وماله »
. قال أبو عبيدة ، قال الكسائي : هو من الوِتر ، وهو أن يجني الرجل جناية ، يقتل له قتيلا أو يذهب بماله وأهله فيقال : وَتَر فلانٌ فلانا أهلَه ومالَه ، وقال أبو عبيد وقال غيره في قوله : وتر أهله وماله أي نُقِصَ أهلَه ومالَه وبَقِيَ فَرْدا ، وذهب إلى قوله :
وَلَنْ يَتِرَكُمْ
أَعْمالَكُمْ [ محمد : 35 ] ، يقول لن يُنْقِصَكم ، يقال : قد وَترَهُ حَقَّه إذا أَنقَصه ، وأحد القولين قريبٌ من الآخر .
وقال الفراء يقال : وَتَرتُ الرجلَ إذا قتلتَ له قتيلا ، أو أخذتَ له مالا .
وقال الزجاج في قوله :
وَلَنْ يَتِرَكُمْ
أَعْمالَكُمْ لن يُنْقِصَكم من ثوابكم شيئا ، ويقال : وَتَرَهُ في الذَّحْل يَتِرُهُ وَتْرا وترةً ، والفِعْل من الوَتْر الذَّحْل : وَتَر يَتر ، ومن الوِتر الفرد أَوْتَر يُوتِر بالألف .
و
روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال : « قَلِّدُوا الخيل ولا تُقَلِّدوها الأوتار » .
قال أبو عبيد : بلغني عن النضر بن شميل أنه كان يقول : معناه لا تَطلُبوا عليها الأوتار والذُّحُولُ التي وُتِرْتُم بها في الجاهلية .
قال أبو عبيد : وغير هذا الوجه أَشْبَهُ عندي بالصواب ، سمعتُ محمد بن الحسن يقول : معنى الأوتار ههنا أَوْتار القِسِيِّ ، وكانوا يقلِّدونها أَوْتارَ القِسِيِّ فتختنق ، فقال : لا تقلِّدوها بها .
و
روي عن جابر أن النبي عليه السلام أمر بقطع الأوتار من أعناق الإبل .
قال أبو عبيدة : بلغني عن مالك بن أنس ، أنه قال : كانوا يقلِّدونها أوتار القسي ، لئلا يصيبها العينُ فأمرهم بِقَطْعها ، يُعَلِّمهم أن الأوتارَ لا تَرُدُّ من أمر اللَّه شيئا
، وهذا أشبه بما كُرِهَ من التَّماتِم .
وقال الليث : الوَتَرَةُ جُلَيْدَة بين الإبهام والسَّبابة ، ويقال : تَوَتَّرَ عَصَبُ فرسه ، والوَتَرَةُ في الأنف صِلة ما بين المنْخَرَيْن .
وقال الأصمعيّ : حِتَارُ كلِّ شيء وَتَرُهُ .
أبو زيد : الوَتِيرة غُرَيْضِيفٌ في جوف الأذن يأخذ مِن أَعْلَى الصِّماخ ، قبل القَرْعِ ، قال : والوَتيرةُ الحاجز بين المنْخَرَيْن من مُقَدَّم الأنف دون الغُرْضُوفِ ، ويقال للحاجز الّذي بين المنخرين غُرَضُوفٌ ، والمِنْخَران خَرْقا الأنف ، والخبر المتواتر أن يُحَدِّثه واحد عن واحد ، وكذلك خبر الواحد مِثلُ التَّواترُ .
رتا :
رُوي عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال في الحَساءِ :
أنه يَرْتُو فؤاد الحزين ويسرُو عن فؤاد