تور - تير :
قال الليث : تارة ألفها واو وجمعها تِيَرٌ ، وتجمع تارات أيضا ، وأخبرني المنذريّ عن الطوسيّ عن الخراز عن ابن الأعرابيّ قال : تَأرةٌ مهموزة فلمّا كثُر استعمالهم لها تركوا همزها ، قلت :
وقال غيره : جمع تأْرةٍ تِئَر مهموزة ، ومنه يقال : أَتْأَرْتُ إليه النظر إتآرا أدَمتُه تارةً بعد تارةٍ .
أبو عبيد عن الفراء : أتأَرْتُ إليه النّظَر بهمز في الألفين غير مَمْدود ، إذا أَحْدَدْتَه ، قلت : ويقال : أَتْأَرتُه بصري أيضا ومنه قول الشاعر :
أَتأَرتُهم بَصَرِي والآلُ يَرْفَعُهُمْ * حتى اسْمَدَرّ بِطَرْفِ العَيْنِ إتْآرِي
ومن ترك الهمز قال : أَتَرْتُ إليه الرَّمْيَ والنظر أُتِيرُه إتارةً وأَتَرْتُ إليه الرميَّ ، إذا رَمَيْتَه تارة بعد تارة ، فهو مُتارٌ ، ومنه قول الشاعر :
* يَظَلُّ كأَنَّهُ فَرَأٌ مُتارُ *
وقال لبيد يصف عَيْرا يُديمُ صوته ونهيقه :
يجِدُّ سَحِيلُه ويُتِيرُ فيه * ويُتْبِعُها خِناقا في زِمَالِ
والتَّوْرُ إنَاءٌ معروف تُذَكِّره العَربُ .
وأنشد ابن السكيت :
تاللَّه لولا خَشْية الأميرِ * وخشية الشُّرَطِيِ والتُّؤْرورِ
قال : والتُّؤرور : أتباع الشَّرط .
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال :
التَّوْرَةُ الجارية التي ترسل بَيْنَ العُشَّاق .
وقال أبو عمرو : يقال للرسول : تَوْرٌ ، وأنشد أبو العباس :
والتَّوْرُ فيما بَيْنَنَا مُعْمَلٌ * يرْضَى بِهِ المأتِيُ والمرْسِلُ
والتَّيَّارُ تيارُ البَحْرِ ، وهو آذِيُّه ومَوْجُه ومِنْه :
* كالبحر يَقْذِف بِالتَّيارِ تَيَّارا *
والتيارُ فَيْعالٌ من تَار يَتُور مِثل القَيَّام مِن قام يقوم غير أن فِعْلَه مُماتٌ .
قال ابن الأعرابيّ : التائر المداوم على العمل بعد فُتُورٍ ، والتِّيَرُ جَمْع تارة مرةً بَعْدَ مَرَّةٍ . قال العجاج :
ضَرْبا إذا ما مِرْجَلُ الموت أَفَرْ * بالغَلْيِ أَحْموْهُ وأَخْبَوْهُ التِّيَرْ
أرت :
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ ، وعمرو عن أبيه : الأُرْتَةُ : الشَّعَرُ الّذي على رأس الحِرْبَاءِ .
وقال أبو عمرو : التُّرتَةُ رَدَّةٌ قبيحة في اللسان من العَيْب .
تتر :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
[ المؤمنون : 44 ] .
وقرأ أَبو عمرو وابن كثير : ( تَترًى ) مُنوَّنةً ، ووقَفَا بالأَلف ، وقرأ سائر القراء
( تَتْرا )
غير مُنونة .
وقال الفراء : أكثرُ العرب على تَرْكِ تنوين