وكُلُّ سِمَارَكيٍّ كَأَنَّ رَبَابَهُ * مَتَالِي مُهِيبٍ من بني السِّيد أَوْرَدَا
قال : نَعَمُ بني السيد سود فشبَّه سَوَادَ السحاب بها ، وشبَّه صوتَ الرَّعد بحنين هذا المتالِي .
ومثله قول أبي ذؤيب :
* فَبتُّ إخَالُهُ دُهْما خِلَاجَا *
أي اخْتُلِجَتْ عنها أولادُها فهي تحِنُّ إليها .
وقوله تعالى :
هُنالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ
[ يونس : 30 ] .
قال الفراء : تَقْرَأُ وقال غيره : تَتْبَعُ .
والقارئ تالٍ لأنه يَتْبَعُ ما يَقْرَأُ والتَّالي التَّابع ،
فَالتَّالِياتِ
ذِكْراً ( 3 ) [ الصافات :
3 ] ، هم الملائكة يأتون بالوحي فَيتلُونه على أنبياء اللَّه .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : تَلَا اتَّبَع ، وتَلا إذا تَخَلَّف ، وتلا إذا اشترى تِلْوا وهو وَلدُ البَغْل ، قال : وتَتلَّى بَقَّى بقيّةً من دَيْنِه وتَتَلَّى إذا جمع مالا كثيرا .
أبو عبيد : تَلَوْتُ الرجلَ أَتْلوه تَلْوا خَذَلْتُه وتركْتُه .
حكاه عن أبي زيد ، قال : التُّلاوةُ بَقِيَّةُ الشيءِ ، وقد تَلَّى الرجلُ إذا كان بآخِرِ رَمَق .
قال : وقال الكسائي : هي التُّلاوةُ أيضا ، وقد تَتَلَّيْتُ حَقِّي عنده أي تركت منه بقيَّةً ، وتَتَلَّيتُ حقِّي تَتَبَّعْتُه حتى يستوفيَه .
الأصمعيّ : هي التَّلِيَّةُ أيضا ، وقد تَلِيَتْ لي عنده تَلِيّةٌ أي بَقيَّة ، وأَتْلَيْتُها أنا عنده أَبْقيتها .
قال شمر : قال الأصمعيّ : تلا تأخر ، يقال : ما زلت أتلوه حتى أتليته ، أي أخرته .
وأنشد :
* ركض المذاكى وتلا الحوْليُّ *
أي تأخر .
وقال غيره : أتليت عليك من حقي تُلاوة أي بقية ، والتُّلاوة البقية .
الحراني عن ابن السكيت قال : التُّلاوةُ بقيَّة الحاجة قال : وَتَلا إذا تأخر ، والتَّواليّ ما تأَخَّر .
قال : وقال أبو زيد : تَلا عني يَتلُو تَلْوا إذا تَرَكَكَ وتَخلَّفَ عنك ، وكذلك خَذَل يَخذل خُذُولا .
وقال الأصمعيّ في قول ذي الرمّة :
لَحِقْنَا فراجَعْنَا الحُمولَ وإنَّما * تَتَلَّى دِباب الوادعات المراجع
قال تَتَلَّى : يَتتبَّعُ .
وقال شمر : يقال : تَلَّى فلان صَلاتَه المكتوبة بالتطوع أي أَتبَعَها .
وقال البَعِيث :