عَلَى ظَهْرِ عَادِيِّ كأَن أُرُومَهُ * رجالٌ يُتلَّون الصلاةَ قِيامُ
قال : ويكون تلا وتَلَّى بمعنى تَبع .
قال : وقال عطاء في قول اللَّه جلّ وعزّ :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا
الشَّياطِينُ [ البقرة : 102 ] قال : وفلان يَتْلُو فلانا أي يَحْكِيه ويَتْبع فِعْلَه ، وهو يُتَلِّي بقِيَّةَ حاجتِه أي يَقْتَضِيها وَيَتَعَهَّدُها .
وقال النضر : التِّلْوة من أولاد المِعْزَى والضأن التي قد استَكرَشَتْ وشَدَنَتْ ، والذكرُ تِلوٌ .
وقال ابن الأعرابيّ : يقال لِوَلَدِ البَغْل :
تِلْوٌ .
أبو عبيد عن أبي عمرو : التَّلاءُ : الذِّمة ، وقد أَتْلَيْتُه أي أعطيته الذِّمَّة وأنشد :
* وسيَّانَ الكفَالةُ والتَّلاءُ *
قال ابن الأنباري : التَّلاء الضمان ، يقال :
أتليتُ فلانا إذا أعطيته شيئا يأمن به ، مثل سهم أو نقل .
وقال الأصمعيّ : التَّلاء : الحوَالَةُ وقد أَتْلَيْتُ فلانا على فلانٍ أي أَحَلْتُه عليه ، وأنشد الباهليُّ هذا البيت :
إذا خُضْرُ الأصَمَّ رَميتُ فِيها * بِمُسْتَتلٍ على الأدْنَين باغِ
قال : المراد بخُضْرِ الأصم : دآدي ليالي شَهْر رَجَب ، والمُسْتَتلِي من التُّلاة وهو الحَوالة أي يجنِي عليك ويُحيل عليك فتؤخذ بجنايته والباغي هو الجارِم الجَانِي على الأدنَينِ من قرابته .
وقال ابن الأعرابيّ : استَتلَيْتُ عليه فُلانا أي انتظرتُه ، واستتليته جعلته يَتلوني .
العرب تقول : ليس هَوادِي الخَيْل كالتَوالي ، فهوادِيها أَعْناقُها ، وتواليها مآخرُها رجلاها وذَنبُها ، وتَوَالِي الإبل مآخرها وتوالي كل شيء آخره ، وتاليات النجوم أواخرها .
وقال بعضهم : ليس تَوالِي الخيل كالهوادي ، ولا غُفْرُ اللَّيالي كالدَّآدِي ، وغفْرها بِيضُها .
وقال أبو زيد في قوله جلّ وعزّ :
يَتْلُونَهُ
حَقَّ تِلاوَتِهِ [ البقرة : 121 ] ، قال : يتَّبعونه حقَّ اتِّباعه .
و
قال مجاهد : يعملون به حقَّ عَمَله .
و
قال ابن عباس : يتبعونه حقّ اتباعه فيعملون به حقّ عمله .
وقال أبو عبيدة في قوله :
وَاتَّبَعُوا ما تَتْلُوا
الشَّياطِينُ [ البقرة : 102 ] ، قال : ما تَتكلم به كقولك : يتلو فلان كتابَ اللَّه أي يقرؤه وَيَتكلَّم به .
و
قال عطاء :
ما تَتْلُوا
الشَّياطِينُ ما تُحدِّث وما تَقُصُّ .
و
في الحديث : « إن المنافق إذا وُضِع في قبره سُئِل عن محمد صلى اللَّه عليه وسلم وما جاء به فيقول : لا أدري فيقال له : لا دَرَيْتَ ولا