تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
النَّخلُ وأَثْمَرَ الرُّطَب ، وجمع التمر تُمورٌ وتَمْرانٌ ، ورجل تَامِرٌ ذو تَمْرٍ ، وتَمَرني فلانٌ ، أي أَطْعَمَنِي تَمْرا ، وتَمْرتُه أنا وأَتْمَرتُه . وقال الأصمعيّ : التُّمَّرةُ طائرٌ أَصْغَرُ من العُصفور ويقال لها التُّمَّرَةُ ، ونحو ذلك قال الليث . شمر عن أبي نصير عن الأصمعيّ : التامور الدم والخمر والزعفران . أبو عُبيد عن أبي زيد : التامُورةُ الإبريق ، وقال الأعشى :
وإذَا لهَا تَامُورَةٌ * مَرفُوعَةٌ لِشَرابِها
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : تَامُورُ الرجل قَلْبُه ، يقال : حَرْفٌ في تامورك خيرٌ مِن عَشرةٍ في وِعَائِك . ويقال : احذر الأسد في تَامُورتِه ، ومِحْرَابه وغِيلهِ وعِرْزَالِه . قال : ويقال : ما بالدار تُومُور ، أي ليس بها أحد . وقال ابن السكيت : ما بها تُومُرِيِّ ، وما بها تُومُرِيٌّ أَحْسَن منها ، للمرأة الجميلة ، أي خَلْقا ، وما رأيت تُومُرِيا أحسن منه . قال : ويقال : أَكَلَ الذِّئْبُ الشاة فما ترك منها تامُورا ، وأكلنا جَزَرَةً فما تركنا منها تامُورا أي شيئا . وقال أوس بن حجر :
أُنْبِئْتُ أَنَّ بني سُحَيْمٍ أَوْلَجُوا * أَبْيَاتَهُم تَامُورَ نَفْسِ المُنْذِرِ
قال الأصمعيّ : أي مُهجةَ نَفْسِه وكانوا قَتَلُوهُ . أبو عبيد عن أبي زيد : ما بها تأمُورٌ ، مهموز ، أي ما بها أحد . قال : ويقال : ما في الرّكِيَّة تأمُورٌ ، يعني الماءَ ، وهو قياس على الأول . وقال أبو زيد : يقال : لقد تامُورُكَ ذاك أي قَدْ عَلِمتَ نفسك ذاك . و سأل عمر بن الخطاب عَمْرو بنَ مَعدي كَرِبَ عن سَعْدٍ ، فقال : أسَدٌ في تامُورَتِه . والتَّامُورُ أيضا : صَوْمَعَةُ الراهب . وقال ربيعة بن مَقْرومٍ الضَّبيُّ :
لَرنا لِبَهجَتِهَا وحُسْنِ حَدِيثها * وَلَهَمَّ مِن تَامُورِهِ يَتَنَزَّلُ
والتَّتْمِيرُ : التَّقْدِيدُ ، يقال : تَمَّرْتُ القَديد فهو مُتَمَّرٌ . وأنشد اللحياني فقال :
لها أَشَاريرُ مِن لَحْمٍ تُتَمِّرُهُ * مِن الثَّعَالِي وَوَخْرٌ مِن أَرَانِيهَا
أي مُقَدّدَةً . أبو زيد : اتْمَأَرَّ الرّمحُ اتمِئرارا فهو مُتْمَئِرٌ ، إذا كان غَليظا مُسْتقيما ، واللَّه تعالى أعلم .
تهذيب اللغة — صفحة 200 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري