والهاء دخلت في نعت المذكر مبالغة في الصفة . وقال عمرو بن شاس : في الإفادة بمعنى الإهلال فقال :
وقِتيان صِدْقٍ قد أَفدتُ جَزُورهم * بِذِي أَوَدٍ جَيْشِ المناقِدِ مُسْبِلِ
أفدتها : نحرتها وأهلكتُها من قولك : فَادَ الرجلُ إذا ماتَ ، وأفدتُه أنا ، وأراد بقوله :
بِذي أَوَدٍ : قِدْحا مِن قِداح الميْسر يقال له : مُسْبِلٌ ، جيش المناقِدِ ، خفيف التَّوَقَان إلى الفَوْزِ .
[ فود - فيد ] :
أبو عبيد عن أبي عمرو :
والفَوْدُ : الموت وقد فاد يفيدُ ، ومنه قول لبيد :
رَعَى خَرَزَاتِ الملك عشرين حِجَّةً * وعِشرينَ حتى فادَ والشّيْبُ شَامِلُ
وقال ابن السكيت : فادَ يَفُود إذا ماتَ .
أبو العباس عن ابن الأعرابيّ : الفَوْد الموتُ ، والفَيد الشّعرات فوق جَحْفلة الفَرَسِ ؛ وأخبرني المنذري عن ابن الأعرابيّ عن ابن أحمد البَرْبَريّ عن عبيد اللَّه بن محمد اليزيدي قال : قلت :
للمؤَرّجِ لم اكْتَنَيْتَ بأبي فَيْد ؟ فقال : الفيدُ مَنزلٌ بطريق مَكة ، والفيد وَرْدُ الزّعفران .
أبو عبيد : الفَيَّادُ الذكر من البُوم .
وقال ابن الأعرابيّ : فَيَّدَ الرجلُ : إذا تَطَيَّرَ من صَوْتِ الفَيَّاد .
وقال الأعشى :
وَيَهْمَاءَ بالليل عطشَى الفلا * ةِ يؤْنِسُني صوتُ فَيّادِها
وقال الليث : الفَوْدان وأحدهما فَوْد ، وهو مُعظم شعر اللِّمّة مما يلي الأُذَن ، قال :
وكذلك فود جَناحَيْ العُقَاب .
وقال خُفَاف :
* مَتَى تُلْقِ فَوْدَيْها على ظَهْر ناهضٍ *
أبو مالك : الفَوْد والحيْدُ ناحية الرأس .
قال الأغلب :
* فانْطَحْ بِفَوْدَيْ رأسه الأركانا *
قلت : الفَوْدان قَرْنا الرَّأس وناحِيَتاه ، والفودان العِدْلان ، وقال معاوية للبيد : كم عطاؤُك ؟ قال : ألفان وخمسمائة ، فقال :
ما بالُ العِلاوةِ بين الفَوْدَيْن ؟ وفَوْد الخِباءِ ناحيتاه ، ويقال : تَفَوّدت الأَوْعَالُ فوق الجبال أي أَشْرَفَتْ .
دوف - ديف :
يقال : دَافَ الطَّيبَ في الماء يَدُوفه دَوْفا فهو دَائِفٌ ، والطِّيبُ مَدُوف .
قال الأصمعيّ : وفادهُ يَفودُه مثله ، وقال كثير :
يُباشِرْنَ فَأْرَ المِسك في كلِّ مَهْجَعٍ * ويَشرق جاديٌ بِهن مَفودِ
أي مُدوف ، يصف الجواري ، وَدِيافُ :
قريةٌ بالشام تنسب إليها النجائب ، وقال امرؤ القيس :